top of page

أول خطوة.. للقمر

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • Mar 7, 2016
  • 4 min read

كان وطول الوقت بيكون

ولد صغير يمكن زي باقي الأولاد لكن عمره ما كان يشبهم

كان يشبه للشجر

واكبر من الأولاد

دايما رجليه ثابته في الأرض ثابت في مطرحه ما بيتحركش له جزور كتير في أرضه

ايديه كانت اشبه بفروع الشجر مفرعه ورق شجر وورد مزهر عطره الطيب بيفوح طول الوقت في الجنينة

كل العيال اللي في بلدهم كانوا بيحبوا يروحوا يقعدوا جواره

هو ماكنش بيعرف يلعب معاهم لكنه بيحب حسهم وونس

بيكون سعيد جدا اول ما رجليه اللي جزورها في الأرض تحس بدبة خطوايهم بتقرب منه اول ما يحس انهم جايين من عند الشمس علشان يقعدوا في ضله

كان بيطمئن بوجودهم

وبفروعه الكتيرة -اللي بتقلل قوة الشمس على وشوشهم- كان بيحس انه قادر يشكرهم , زي ما هم بيسعدوه بالونس ولعبهم وأصوات حكاياتهم ومحبتهم لبعض

محبتهم اللي كانت كل يوم بتخليهم يتقابلوا سوا ويجييبوا كبايات المية الصغيرة على قد ايديهم

ويمسكوا ايدين بعض ويقفوا دايرة حواليه يسقوا الارض وجذوره

دايرة مشبكه بين اياديهم كلهم بتشبك مع اديه الموصولة بالأرض

بين جزوره وفروع ايديه واحدة واحدة المية بتروي جزوره وجزعه لحد ما تملى كل فروعه الكتير كلهم كانوا بيبصوله ويبقى نفسهم ان الولد اللي يشيبه للشجر يجري يلعب وياهم لكن عمره ما عرف رجليه دايما كانت ثابته في الأرض,

كل يوم بالليل بعد ما يمشوا يحاول يرفع رجليه ويسيب الارض عمره ما عرف مع الوقت اتهيأ له انه فهم ان لعبته يثبت في جزوره

وهو بيلعب مع الولاد يساعدهم يكملو لعبهم مهما الشمس قوتها زادت عليهم

يلعب معاهم لعبة الضل والشمس

بالنهار كان الاولاد يلعبوا وتحت ضله

وساعة المغربية العصافير تيجي تنام في حضنهعلى غصونه وترتاح من الطيران طول النهار وتطمئن على فروعه حضن فروعه كان بيطمئنهم ويدفيهم في بعض بالليل

واحدة واحدة فهم ان هي دي مهمته

يلعب الصبح مع الأولاد ويتونس بالليل بحضن العصافير وزأزأتهم المزيكا

آخر الليل لما يناموا حبة صغيرين علشان يصحوا قرب الفجر

بس فجأة الولد ما بقاش حاسس انه قادر يضلل للأولاد زي الأول اوراقه ابتدت تقع وتدبل وهو نفسه فروعه كلها بتنشف مابقاش بيضلل لهم زي الأول

بقى هو نفسه حاسس بالبرد والساقعة وانه مش عارف يكون لهم ضل

كان بيزعل كل يوم عن اليوم اللي قبله , كل ما ورقه تودعه

ورقة من فروعه, من روحه,من جسده, من نفسه كل ورقة كانت بتسيب فرع ايده وتقع كان بيحس بيها ويفضل حافظ تاريخها; تاريخ ما نبتت وتاريخ ما دبلت ووقعت

ويفضل فاكر لونها والعروق اللي فيها

عمره ما كان بينسى رغم كتر الورق اللي عدى عليه و كل الأولاد اللي لعبوا تحت ضله

رغم كل العصافير اللي غنت على فروعه واتدفت في حضنه

كل يوم كان بيدبل اكتر من الاول

ويصفر بغياب وراقه وفروعه وصحبة ونس العيال وحواديت العصافير

ف يوم حس بفروع ايديه وهي فاضية مش ماسكة ولا ورقة شجر ومش ساندة ولا عصفور ولا مضلله على حد

راحوا الولاد يدوروا على شجر تاني يلعبوا تحت ضله

ومابقاش حد بييجي يلعب عنده ولا حد يروي جزوره بقى وحيد لوحده

مفيش ونس العيال ولعبهم بالنهار

وبالليل العصافير لو قفت عنده هتبقى مكشوفه لاي طير عملاق يخطف حد فيهم

من غير ورق هيبقوا خايفين ومش هيعرفوا يغنوا

في ليله حس بأخر ورقة دبلانة بتقع من على فرع ايده ,و لما الشمس بدأت تطل عليه كانت اول مرة توصل لكل فروعه ولجزعه كله حس ان كل المية اللي ارتوى بيها طول عمره بترجع تاني كأنه بيرتوي من بعد عطش طويل كأن الشمس او مرة تكلمه

حس ان يديه بتتفرد بعد ما كانت ناشفة وجافة وعنيه بدأت تفتح تاني بعد ما كانت دبلانة مش شايفة

حس ان جزعه قادر يتفرد بعد ما كان متني مش قادر يشيل حتى عصفور صغير

حس المية وهي بتعدي من الارض لجذوره لرجليه لجسمه كله لكل جزعه لكل فرع من فروعه من ايديه لصوابعه

لروحه, لرأسه , لعنيه, لودانه

وسمع صوت عصافير قريب جدا منه ماكنش عمره سمعهم كأنهم جوا قلبه

فرد فروع ايده اليمين وحطه على جزعه وحس نبض وسمع صوت عصافير قلبه

كأن النبض مع نفس حركة المية اللي بتسري جواه

وعرف ان ده قلب الشجر, ان ده قلبه

ان الشمس قادرة توصل لقلبه بعد ما كانت الفروع وورق الشجر حاجبين عنه الشمس ودفاها

واحدة واحدة بشويش شاف فروع ايديه بتنبت ورق أخضر صغير جديد وعصافير صغيرة بزأزاة وحواديت قلبه بتغني بصوت مطمئن

عن حواديت قلبه اللي عمره ما كان سمعهم

شبكوا اجنحتهم دايرة جوا قلبه وحضنوه وسقوه محبة وونس ودفا

عصفور منهم وشوشه بسر

وطاروا بعد ما كل عصفور سابله ريشة من جناحه

كل عصفور زأزأله بسلام ومحبة

وفي منقار كل عصفور ورقه خضراء منه

لما طاروا بعدوا خالص لحد ما وصلوا للشمس

وحكوا للشمس عنه

الولد اللي كان واقف لوحده زي الشجرة وبيحمي العصافير ف الليل

شاف العصافير طايرين لبعيد قرب الشمس وورقه الاخضر طاير معاهم في الهوا ووسع البراح

بص جوا قلبه وشاف كل ريشة سابهاله عصفور من العصافير

مد فرع ايده اليمين لفرع ايده الشمال شبك الريش في بعض مد فروعه عالي لفوق وعينه ع العصافير والشمس وأصواتهم وأصوات العصافير الباقية في قلبه

الريش كان اخف وهو كمان اخف بورق شجر لسة صغير

محسش غير بانه فرعين بس من الشجر حواليهم ريش كتير

وسمع حس وونس عيال واصله من بعيييد لما بص من بعيد على مكانه شاف جزوره لسة متبتة في الأرض

وأولاد صغيرين جدا في ايديهم كبايات ماية على قدهم واقفين في دايرة بيرووا الشجرة اللي هتكبر وتضلل لهم لما ييجوا يلعبوا

................................................

" خطوات للقمر حواديت من مراسيل شخصية لصديق*

7\3\2016

 
 
 

Comments


bottom of page