كما النبتة
- Mariam Dahab
- Apr 11, 2020
- 4 min read

كما النبتة : حكي عن مشوار نقطة لحد الشمس ازاي بننضج ؟ و امتى نوصل ؟ و محتاجين ايه ف الرحلة علشان نكمل ؟ The good life is a process, not a state of being. It's a direction not a destination" Carl R.Rogers حكي, كتابة , رسوم و مونتاج : مريم دهب
-The Waterwheel - by Hamza El Din: المقطع الموسيقي
الربيع هل بحبة هوا, لما طاروا على شجر الياسمين والريحان فاح عطره و وقع منه كتير, الفراشات راحت للورد واتلاقوا من بعد غياب, النحل سلم ع الورد و طار يوصل مراسيل المحبة بين الجناين لجل ما المحبة تزيد وتطرح في الربيع الجي ورد اكتر,
حبة الهوا نفسهم لما طاروا في الصحراء طيروا كل الرمل من فوق الجبال, خبطته ع الصبار كانت موجعة بس حاول يتماسك ويستحمل, حبة الهوا موصلوش لعمق البحر, بس لما طل الربيع, السحاب غاب, ف الشمس طلت بكل نورها في عمق البحر, ف المرجان فاحت الوانه في المحيط واتلاقت طحالب كتير في جواره. البذور كانت زي النقط لا لها صوت ولا عطر بس جواها الحكاية كلها
الفراشات طاروا زغزغوا الورد و الأرض و طرحوا جوا كل أرض نقطة جديدة, بذرة صغيرة مستخبية ملهاش ملامح بس تعرف كتير. الأرض ساعت كل البذور جواها, وسعت براح في طينها تستقبل النقط الصغيرة الجديدة ,البذرة بدأت تكبر جوا رحم الأرض بشويش, بدأت الأرض تديها محبة و بدأت النقطة تاخد من الأرض دفا و امان, وكل ما كانت تكبر كانت توسع لنفسها براح جوا الأرض و الأرض تديها كل ما تحتاج, لحد ما الأرض مقدرتش تساع البذرة اكتر لانها مبقتش بذرة بقى عندها عود وفروع عايزة تنبت, البذرة مدت جذور جوا الأرض علشان تعرف لما تمشي ترجعلها وتفتكر هي مين لما تتوه او تنسى, حاولت توسع لنفسها مكان اوسع تكبر جواه بس فجأة لقت نفسها بتخرج برة الأرض بتطل لفوق, فجأة من غير ما تقصد وسعت براح يساع كبرانها بس اول ما طلعت حست بالبرد والخوف و احتياجها للدفا والرجوع تاني لبطن الأرض, بس ساعتها كانت خلاص حست معنى البراح رغم برده لكنه كان افضل من زنقة الأرض و الضلمة جواها,
اول ما طلعت حست نور الشمس على فروعها وداقت المياه بنفسها و قدرت بدل ما تستنى الأرض تديها تاخد اللي محتجاه بنفسها, النبتة اول ما طلعت ع الكون من قلب الأرض كانت خايفة, ضعيفة ومخضوضة, الأرض وسعت لها براح تخرج علشان تنضج بس مسابتهاش وفضلت تمد جذورها بالمحبة و السلام في قلبها. النبتة عودها كان هش و فضلت كل يوم تحاول تاخد اللي الأرض بتديهولها و تستقبل نور الشمس اللي فهمت انه كل ما نورلها زيادة عودها هينضج به. لما جم حبة هوا جامدين عليها كانت هتقع لولا الشجر اللي كان حواليها سندها واتسندت عليه , فضلت كل يوم عن اللي قبله تنضج زيادة وتحتاج نور وشمس اكتر من الاول, و بقوا حبة المياه اللي الأرض بتديهوملها من جذورها للأسف مش كافيين. وقتها سمعت صوت متعرفوش جي من بعيد, صوت حد مش شبه الشجر اللي حواليها ولا الأرض و الطين, ولد صغير بجلابية وطاقية يشبه للقمر كان بيجري مع الشمس, يروي بيها كفوفه, عقله و روحه, و يستخبى شوية في الضل يرتب نورها جوا عقله ويرجع تاني ياخد من نور الشمس.
حسين كان طول النبتة بس قادر يتحرك ويجري بعيد جدا عنها لما قرب منها لقاها بتدبل جري للساقية يجيب منها مياه يرويها, حسين كان بيكبر كل يوم عن اللي قبله بيطول ويشب وكان نفسه الزرعة تكون قده, و تطرح له بلح ألوان, مكنش عارف ازاي يخليها تكبر بسرعة. فكر يحفر طريق من الساقية لها على طول يفضل يرويها مياه طول الوقت فتكبر اسرع بس كل ما كان بيسقيها زيادة المياه كانت بتغرقها و تحجب عن جذورها الشمس, و هو قاعد في ضلها فهم انها معندهاش شمس كفاية وانها مش زيه قادرة تجري وتتحرك تروح تجيب النور لفروعها, فوسع حواليها براح وسط الشجر علشان تعرف تطل ع الشمس و النور يرويها.
و استنى البلح مطرحش, قعدت حسين يفكر يمين وشمال يعملها ايه بس وتكبر زيه, ساعتها فهم انه مفيش حاجة يعملها غير انه يراعيها ويروح ويزغزغ الأرض تحتها و حواليها ويسقيها قد ما تحتاج ويوسع لها براح تعرف تكبر فيه . كل يوم يكبر حسين و عقله يرتوي بالشمس يعرف حاجة جديدة عن نفسه والكون حواليه وكل ما كان يعرف حاجة جديدة يروح يقعد في ضل النخلة ويحكيهالها وهو بيسقيها, الاتنين كانوا بيكبروا سوا هو يطول و جزعها ينضج فروعها زادوا وطالوا الشمس. كان دايما يحب يقف جمبها على نفس الأرض ويشوف هي قد ايه كبرت لحد ما بقت النخلة اطول منه وهو بقى ينط ويشب لجل ما يطولها ويسلم على فروعها. كبرت وعودها اتشد ومبقتش محتاجة تاني يسقيها كل المياه اللي كان بيسقيهالها وهي نبتة صغيرة كانت بتنزل في جذورها تقويهم وكل ما كانت بتكبر لفوق كانت تمد جذورها في الأرض اكتر لحد ما جذورها ارتوت وبقت تقدر تستغني عن مياه الساقية و ترجع لجذورها وقت ما تحتاج تلقى ما يكفيها, كانت مبسوطة جدا بنضجها وان فروعها قدرت تطول الشمس بنفسها زي حسين ما كان بيجري يعبي الشمس في أيده. حسين حس انها كبرت ومبقتش محتاجة له فغاب عنها يزرع نخلات تانيين حواليها ويروي أرضهم , النخلة لما لقت نفسها طولت زيادة ومبقتش شايفة حسين ولا الأرض كانت بتخاف ساعات لا ييجوا حبة هوا متقدرش تتماسك قصادهم وتقع وكانت بتخاف لا المياه اللي جوا جذورها تجف, بس السما مسابتهاش كانت بترويها محبة في جوابات المطر
و الطيور ربقوا يحبوا يقفوا على فروعها وسط السما في رحلتهم ويحكولها حكايات النخل اللي في الصحراء واللي و ع النيل اللي مش عارفه توصلهم وفضلت النخلة تتلاقى مع الطيور ,النخل والهوا يجيب مراسيل الورد في عطره لحد ما اوانها هل وطرحت بلح الوان كيف ما يحب حسين, وبعتتله من طرحها من قلب السما لحد قلب الأرض. لما شافهم اتبسط وكان فخور جدا انها قدرت تطرح لوحدها زي ما كبرت بنفسها وراح يلملم منه ويقعد تاني في ضلها ويسند عليها و يفتكر هي ازاي كبرت كدا !! وافتكر لما كان قلقان عليها متقدرش تقف لوحدها وتنضج وافتكر نفسه كمان ازاي كبر معاها وانهم مكانوش محتاجين غير براح, شمس و وصال علشان ينضجوا على نفس الأرض.








Comments