top of page

كما ينبت العشب!

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • May 7, 2018
  • 4 min read

"كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة وجدنا غريبين يوما"*

مع الاستماع لهذه القائمة من الورد

https://soundcloud.com/tarazalrayhan/sets/2u2arhz8ktwi

الأرض مكانتش صخر زي ما كانت تعرف, مكانتش تعرف غير إنها صخر لأن عمرها ما قابلت مياه تبل ريقها وتطمئنها وتحضن كل حبة طين في روحها,طول الوقت كانت طالة بعيونها ع السما شايفة الشمس والنور, وبالليل يطل عليها الهلال وأيام يطل عليها بدر مدور في السما ينور كما الشمس بالنهار.

الأرض كان لما يطل عليها القمر في الليل تسأله فين غاب هلال إمبارح؟ ف القمر يضحك ويحاول يحكيلها إن هو هلال امبارح ومع كل نجمة قربت منه وحبته كبر بشويش لحد ما صبح قمر وبشويش زي ما حضنوه سابوه النجوم يرجع هلال تاني.

كان بيحكيلها وكل مرة مكانتش تصدق. و كان يتوجع زيادة ويفتكر كل نجمة كانت جواره قريبة وغابت, فيتوجع ويصغر زيادة.

الأرض ما بتطلتش تسأل الهلال عن القمر اللي كان بيطل عليها وغاب, ولا تسأل القمر عن الهلال اللي كانت بتحكيله حكايات الشمس بالنهار و وعدها يفضل موجود لكنه مرجعش زي النجوم اللي بيحكيلها إنهم سابوه. فضلت تسأل وهو بطل يحكي من كتر الوجع من الذكرى. الأرض مكانتش تعرف غير أنوار, ونس وصحبة السما.

عمرها ما صاحبت نور غيرهم عمر ما حضنتها نجمة زي ما بيحكيلها القمر. لكن الشمس دايما تبعت من نورها ترويها وتزغزغ حبات الرمل المستخبيين في شقوق روحها.

في يوم فات عصفور بينهج من مشوار طويل جدا عصفور وحيد عرقان وريشه مبلول وتحت جناحه حبات يشبهوا الرمل الصغير و حبات النجوم .

وقف العصفور ع الارض وبين شقوق الصخور ارتاح من التعب وطلع حبة من حبات النور وحضنها بمنقاره, وبص ع الأرض وشكرها بجناحه إنها سمحتله يقف عليها مش زي كل الصحراء اللي فات عليها, وساب لها بين شقوقها آخر حبة من الحبات اللي شايلهم تحت جناحه وطار.

الأرض كانت مخضوضة من العصفور ومن عرقه اللي فجأة حسسها بالبرد وبالشيء اللي سابه بين شقوقها ضايق روحها.

فضلت الأرض مخضوضة, استنت القمر يطل تحكيله و مجاش, والشمس الغيمة حجبتها عنها تسمعها, فضلت الأرض لوحدها لحد ما نسيت.

الشمس لما رجعت استغربت جدا في فرع أخضر بيطل عليها من بين شقوق الأرض! فرع أخضر ريحته فل و ريحان واصله للسما

أخيرا النور والمحبة والونس اللي بتبعتهم لكل حبات الأرض طرحوا !

الشمس ضحكت للأرض والأرض مفهمتش !

القمر لما طل ضحك للأرض والأرض مفهمتش !

فضلت غضبانة فكراهم بيتريقوا عليها علشان اللي حصلها, الأرض مكانتش حاسة بالفرع الأخضر اللي بيمد جذوره في روحها اكثر, ويطلب من الشمس نور زياده لجل ما يرتوي. الأرض بدأت تخاف من الشيء الجديد اللي بيتخلق جواها فضلت تقرب شقوق روحها لجل ما ميلاقيش مكان فيمشي, لكن جذوره فيها كانت أقوى ونقطة المياه الوحيدة اللي وصلت للأرض من اول ما البذرة, اتزرعت فيها نزلت جواها في البعيد لحد ما وصلت لنبع صغير بعيد جدا, بقت الجذور بتمد نفسها توصله وترتوي من بعيد.

الأرض فضلت تتخانق مع الشقوق والصخر والفرع الأخضر والجزور وتحكي للقمر.

,و تترجى الشمس تبطل تبعت نور و ونس لحد ما الفرع الأخضر يمشي, الشمس تتعجب وتبتسم وتحكيلها ازاي بقت

أرض أجمل مليانة حبات رمل وطين وزلط صغير وشقوق وفي قلب كل ده فرع أخضر طارح ينجد أي عصفور تايه معدي, يطمئن كل حبة طين في روحها, ويداوي كل الشقوق الموجودين لو بس اتملوا بفروع خضر صغيرين هتطمئن ومتتوجعش تاني وتعرف إنها مش صخر ولا صحراء و إنها محتاجة بس ترتوي. الأرض تعبت و بطلت تحاول, والفرع الأخضر بدأ يطمئنها بشويش

فضل الفرع الأخضر الجميل كل نهار يقول للشمس تبعت نور وتدور عن إي بذرة صغيرة تانية جوا الأرض تونسه

الفرع الاخضر مبقاش عارف يجيب مياه من النبع البعيد من جذره الوحيد لوحده,

كان بيترجى القمر يبعت نجوم للأرض تطمئنها وتحكيلها عن ونسه القريب,

الفرع الأخضر عدى عليه مواسم كتير حاول ومارتواش و طين الأرض معرفش يدله ع النبع

الفرع الأخضر كبر وتعب وبقى محتاج يرتوي أكتر م الاول نور ومياه و ونس

لكن محدش عرف يساعده لحد ما بقى يسيب الورق الجديد الصغير من غير مياه علشان مايكبرش ولا يطرح تاني

وبطل يحاول, وبطل يحكي للشمس ولا يسمع للقمر او يبعت للنجوم قطرات ندى,

تعب الفرع الأخضر وبشويش فضل يدبل فرع فرع, الأرض اتخضت مابقتش عارفه تساعده ازاي, اتخضت علشان حست انه هيصبح زيها أصفر رمادي وينسى إنه كان أخضر حي و يطمئنها, رغم خوفها طول الوقت من وجوده,

بدأت تخاف وشقوق زيادة ف روحها تظهر لجل ما تدور جواها عن نقطة ترويه, لجل ما تطل كل حبة طين للشمس يمكن حد منهم في النور يلاقي نقطة مياه أو يعرف يوصل للنبع البعيد,

فضلت تحاول والفرع الأخضر الجميل يدبل كل يوم عن اللي قبله,

مكانتش حاسه وسط لخبطتها وتدويرها بالجذر الجديد اللي كان بدأ يتمد في روحها, جذر أبعد شوية من جذور الفرع الأخضر .

الأرض فضلت تترجى الشمس تبعت نور أقوى يمكن يرويه.

وتترجى الهلال يبعت نجمة تيجي تحضنه يمكن يرجع يحاول.

كلهم حاولوا يطمئنوها ترتاح وتهدأ وانه كل شيء بميعاده.

الأرض زاد جواها الشقوق من قلقها ومع كل شق جديد كانت بتتوجع زيادة ومتحسش بالجذر اللي بيلمس كل حبة طين جواها علشان يدلها إن في روحها جذر جديد بعيد عن الفرع الأخضر شوية لكن أقرب للنبع هيقدر يجيب مياه للفرع الأخضر ويروي جذوره وروحه ويروي الأرض تطرح بينهم ونس ومحبة.

فضل الجذر الجديد يحاول يمد في روحه اسرع لجل ما يلحق الفرع الأخضر قبل ما يدبل وتموت جزوره في قلب روح الأرض

لكن كل جذر وزرعة وأرض وليها أوان جذورها تتمد لقلبها وأوان تثبت وأوان تطرح مهما حولت تستعجل.

الفرع الأخضر مبقاش أخضر والأرض كأنها ماتت معاه وبقى لونهم يشبه لبعض بلا لون بلا نور بلا حياه

جذور الفرع الأخضر كانوا أقوى منه أو يمكن أقرب منه لدفا الطين وقلب الأرض وحضنها فضلوا يتنفسوا بشويش كالأحتضار.

جمب مكان الفرع الأخضر ومع أول طلوع للشمس طرحت النبتة الجديدة في الأرض.

فرع صغير منور وسط كل الأرض والرمل والطين والزلط الحزين الدبلان وجمب الفرع الأخضر اللي كان,

النبتة الجديدة اللي طلت ع الشمس كانت بتستعد تطل كأنها طول عمر الأرض كانت موجودة ومستنية ,كانت متلهفة تشوف الفرع الأخضر اللي طرح في الأرض وخلاها تصدق وترتوي كانت متلهفة تطيبه أول ما تطل ع النهار والشمس لكن أول ما طلعت دورت عليه حواليها في كل حتة ملقيتوش, سألت الرمل والطين والشمس والهلال والقمر وكل نجمة في السما وكل حبة هوا.

الرياح المعدية من هنا طبطبت عليها بشويش وسابتها و سابت الأرض فيها نبتة خضراء وحيدة وسط الرمل والطين والزلط.

لكن الجذور في الأرض والشمس في السما عارفين إن الأرض أخيرا حست عطر الأخضر في روحها..

والجذور في الطين تتلاقى وترتوي من شمس واحدة

وتطرح كل أخضرعطره يطمئن

والجذور أبقى

* محمود درويش

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=64757

"Each one of us is here today because at one point, a seed of faith was planted in our lives. It might have been yesterday or 90 years ago… but God’s word was shared with you.You are here, in this room, because of a reckless, wild, lavishly abundant farmer.

And in some people, in some lives, those seeds of love and grace and mercy find them at just the right time and the new life that we and they are going to experience is going to be amazing.

But if we never sow the seeds…

If we never take the risk…

Then this garden will never grow."

http://salvagedfaith.com/2014/07/13/how-does-your-garden-grow/

 
 
 

Comments


bottom of page