top of page

سادس خطوة.. للقمر

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • Mar 11, 2016
  • 5 min read

الفايت في الشارع من قدام البيوت كان لازم يرفع راسه ويبلحق لفوق

بين البلكونات كان دايما فيه حبال غسيل غير حبال الغسيل

حبال مش ممدود بين لوحين خشب لجل ما يساعدوا بعض يمرجحوا الهدوم ويزغزغوهم بحبة هوا

حبال واصلة بين كل البلكونات وبعض

حبال رايحة جاية فيها حاجات, هناك في شنطة متشعلقة في حبل غسيل زيكو وفلحس دايما بيحطوا لبعض فيها ميكي جيب علشان يحلو الفوازير ويفضلوا يكتبوا لبعض فيها جوابات كل واحد يقول للتاني انه هو الزكي والتاني هو الفلحوس

اول ما يصحوا م النوم علشان بيكونوا طول الحلم بيفكروا في فزورة امبارح

يروحوا يفطروا ويرجعوا

يروحوا يتغدوا ويرجعوا

ينزلوا الاتنين سوا يجيبوا العيش للعشا ويرجعوا يكملوا الفوازير ف البلكونة

الحبل الواصل بين زيكو وفلحس كان يمكن اسرع حبل رايح راجع رايح راجع والاتنين متحمسين دايما

اقرب منهم شوية هتلاقي الحبل الواصل بين بلكونة "نرجس" في التاني "وفلة" في الخامس اكتر حبل اللي بيبحلق له كتير رأسه بتتلوح من جمال ضفيرة نرجس وديل حصان فلة اللي يمكن واصل للدور اللي تحته

نرجس كانت دايما بتجدل مع ضفيرتها عيدان ريحان وفل كانت بتحط طوق على راسها كله فل صغير

والاتنين كانوا بيقفوا يبعتوا لبعض في شلية ورد صغيرة كل يوم ورد جديد

كل يوم يصحوا يجروا كل واحدة تسبق التانية علشان يجيبوا بذور جديدة ويزرعوها لجل ما تطرح ورد

الشارع كله كان معطر بعطر شليتاهم ع البلكونة

"فوق شوية هتلاقي الحبل الواصل بين "زعتر" و"قرفة

اللي بيبلحق على بلكوناتهم ما بيبطلش يقول الله الله الله

مرة يجري زعتر ويدخل يخبز مناقيش بالزعتر والليمون ويجري يحطها لقرفة في الحلة اللي كانوا مشعلقينها في حبل الغسيل ويقولها" بس بس

"ملوش لازمة الكلام هتدوقيني وتحبيني

تذوق قرفة زعتر بالليمون ومتعرفش تتكلم صحيح

عنيها تضحك لزعتر وهي بتحاول بوشها قال يعني تقوله انه معجبهاش

"وتقوله "بس بس استنى لما نشوف

تجري على مطبخ بيتهم وتعمله سطانية مهلبية بالقرفة وحتة قشطة صغيرة

وتبعت السطلانية لزعتر

اللي يشوفهم عنيه تفضل شبعانة محبة

كل اهل الحتة عارفين ان زعتر احلى من قرفة وان قرفة احلى من زعتر

وانت مبحلق لفوق كدا هتلاقي كف صغير جدا جدا شبك فايدك

ده بقى "نجم" هو اللي هيلحقك يادوب قبل ما تتكعبل في الخيمة السماوية بتاعته اللي بين البيتين اللي بين البلكونات

هيلحقك ويفتحلك باب الخيمة السماوية واللي منها بيعمل نجم كمفكر عظيم على اكتشاف ما حول الخيمة بتاعته

بايده الصغيرة هيديلك تليسكوب ويوجهة هنااااااااااااااك عند آخر بلكونتين في الشارع اللي ماكنتش هتقدر تشوفهم من كتر حبال الوصل بتاعة فوازير زيكو وفلحس وحلل وسلاطين زعتر وقرفة وشليات زرع وورد نرجس وفلة

ماكنتش هتشوف الحبل كمان علشان مش موصول

والبلكونتين مفهمش نور

"والمشابك حاطة ايدها على خدها على طرف الحبل الباقي بين "خطوة" و"مشابك

خطوة بقاله كتير قاعد تحت سور البلكونة وايده على خده

ومشابك سابت كل مشابكها الملونين ومابقتش تطل على خطوة

بعد ما الاتنين شالوا الهم لما الحبل اللي بين بلاكونتهم اتقطع ساعة المطرة الاخيرة

وفضلوا كل يوم يفكروا في حل معرفوش

ماكنش في حل غير ان حد فيهم يروح يقعد مع التاني في بيته

لا خطوة هيقدر ينزل يشتري حبل ويرجع ولا مشابك هتعرف تلضم الحبل تاني في بعضه ده اول حبل اتوصل بين بلكونات في الحتة بعد ما بنوا البيتين وفضلوا فاضيين عليهم

خطوة ساعتها قال لمشابك "بصي انتي هتبعتيني البيت التاني وانا هبعتلك حبل من هناك "تربطيه في بلكونتك هنا ونتكلم ونلعب ونحكي كداهوه وأهو نتسلى

ومن يومها عجبتهم اللعبة جدا ونسيوا الوقت وخطوة نسي يروح لمشابك ومشابك نسيت تقوله كفايا ارجع او تروح تقعد معاه

كانوا كل يوم يصحوا يجروا يمدوا الحبل لبعض ويحكوا أحلام بالليل وأمنياتهم لنجمة الامنيات

مشابك كان عندها مشابك كتييير ملونين كانت تفردهم ع الحبل كأنهم بني انسان بيتمشوا على الحبل وتقعد تحكي حواديت للصبح وخطوة ابدا ما يزهقش

خطوة كان بيعمل من قصاقيص الحبال الصغيرة عصافير ويوقفهم على نفس الحبل

وويكملوا الحواديت ويعملوا مسرح عرايس ليلة العيد لكل العيال ف البلكونات تحتهم

خطوة كان يغني بصوت العصافير زي المطربين ف الراديو

واحدة واحدة البيوت حواليهم جولها ناس وونس وعيال وحبال كتير اتوصلت كل ما يشوفوا حبل خطوة و مشابك يوصلوا حبال مابينهم ويتلاقوا ويعملوا زيهم

بعضهم كان عندهم حبال كتير موصلين مع بلكونات كتير وبعضهم زي خطوة و مشابك كدا هو حبل واحد

حبل غسيل خطوة و مشابك عدى عليه رياح خماسين كتير, ما تعدش

هزه رياح وعواصف شديدة كتير, ما تعدش

اتنطر في الهوا زي وتر العود من شوفة الهلال او ما يطل عليه في ليالي كتير,ما تعدش

شم عطر نرجس وفلة والبدر كامل تمام والنسيم ربيع والشارع ريحته ورد كتير ما تعدش

عدى عليه عفر وتراب الخماسين , هدة الحيل والمطر

مشابك وخطوة كانوا دايما لازم يطلعو بحتة قماشة قطن ويطبطبوا عليه

مشابك من ناحيتها لحد ما ايدها تطول وخطوة من ناحيته لحد آخر خطوة يقدر يقربها

كان دايما الحبل بيطيب ويتعافى لكن دايما كان في حتة في النص بالظبط

مابيقدرش يوصلها خطوة ولا بتقدر مشابك

ماكنوش حتى يعرفوا هي حتة كبيرة ولا صغيرة

خطوة دايما لما مشابك تروح لاحلامها كان يشب, يشب على طراطيف صوابعه علشان يطول ويطيب الحتة اللي اتكوم عليها عفر وتراب وشتا واتجرحت وحيلها اتشد وتعبت لكنه ماكنش بيطول

مشابك كانت تستنى الايام اللي بيتعب فيها خطوة ويروح لأحلامه بدري وتحاول تجيب مشابك وتشبكهم في بعض وتحاول توصلهم للحتة في النص من الحبل برضه ما بتعرفش

يوم بعد يوم الاتنين بطلوا يحكوا لبعض احلامهم

ماهم بقوا بيناموا تعبانين, كل يوم حد فيهم يروح يرتاح قبل التاني ما هوا كان سهران طول الليل بيحاول يطيب نصف الحبل

ومابقوش تقريبا يحلموا من كتر التعب

يصحوا يفضلوا هم الاتنين يبصوا لبعض ويبصوا لنص الحبل اللي اتنحل واديهم على خدهم يفكروا في حل وكل حد فيهم يستنى التاني يتعب وينام علشان يحاول هو

كل يوم الاتنين كانوا بيشوفوا ومش بيقولوا

الحبل بدأ يدبل

و يتفرفت

لكن طبعا فرافيت الحبل ماكنتش بتضيع كانت بتقع على نجم في خيمته السماوية يعمل عليها ابحاث

حصل اللي حصل

لما خطوة صحي يطمئن ع الحبل ولقاه مش موصول اتخض وجري يستخبى معرفش هيشوف مشابك ازاي بعد النهار ده

وفضل حزين وزعلان انه ليلة امبارح كان فاضله ملي كمان ويطول الحبل

مشابك لما صحيت قلبها مقبوض وطلت تطمئن ع الحبل ولقيته مش موصول نزلت بشويييش على ارض البلكونة وربعت وهي بتفكر هيعمل ايه خطوة لما يشوف الحبل وانه امبارح بس لو كانت زودت مشبك كمان بخيطين الصوف كانت عرفت تلضم الحبل في بعضه

وفضلوا الاتنين مش قادرين يطلوا على بعض تاني ولا ع الحبل

تراب وعفر ومطر وشمس وهلال وبدر

تطلع الشمل على كل البلكونات وكل يوم تقول لسة برضه موصلوش الحبل

ويطل البدر عليهم ف الليل ويقول عندها حق شمس مايبعتوا يجيبوا حبل جديد

خطوة و مشابك كانوا بيسمعوهم وكانوا دايما بيقولوا في سرهم

أبدا , ده الحبل الواصل بأول الحدوتة

وأول خطوة

وأول اللعبة

اول حبل يتوصل بين بلكونات البيتين ف الشارع

وكل الحبال من بعده

لا لا حبل جديد لا يمكن

نجم قاعد في الخيمة السماوية بيضرب كف على كف ويقول

بقى يا ناس يا عالم يا صغيرين قد النجوم"

مش تطلوا ع الحبل طيب مش يمكن خف

"مش يمكن طاب

صوت نجم كان عالي جدا وصل لحد خطوة ومشابك الاتنين نطوا من مكنهم وهم بيقولوا " طار "!!! طار الحبل ازاي

ساعتها بصوا لبعض واتبسموا لكن يااه

هم كمان صبحوا معفرين ومتربين من الركنة في ظهر البلكونات صوتهم ماكنش قادر يطلع من الركنة ومن قلة الحكاوي

مشابك حاولت تسلم على خطوة لكن ايديها ما بتوصلش

وخطوة مد كتير يسلم معرفش

يمكن من كتر الزعل على طيران الحبل قاموا من مكانهم

الحبل لسة في مكانه لكن مقطوع

الاتنين قرروا يسيبوا الحبل في مكانه حافظ للذكرى والوصل ما بين البلكونات

خطوة فضل يربط بواقي الحبال اللي عنده في بعض يلضم حبل في التاني والتاني في التالت

"وهو بيقول "اول خطوة ..تاني خطوة.. تالت خطوة

مشابك فضلت تشبك كل مشبك في التاني كانها يتلضم كل الاشخاص اللي كانت بتحكي في حواديتها واحلامها في بعض

واحدة واحدة واحدة واحدة

لحد ما طلت مشابك على خطوة بمشابك كتيييير في بعض

وطل خطوة عليها بحبال كتير ملضومين ببعض يمكن اطول من الحبل القديم

طرف حبل خطوة وصل كووووول الطريق لحد مشابك

ومشابك , مشابك وصلت كل الطريق لحد خطوة

نجم قاعد تحت بيضحك ويقول

"مهابيل

قصاقيص حباله كانت جمبه

ومشابكها كانوا فايديها

لكن لا دول شبكوا في بعض ولا دول اتلضلموا في بعض

"لكن السؤال يا نجم يا ابو النجوم هو ليه اصلا يعملوا حبل ؟

برضوا سمعوه خطوة ومشابك

"وقالوله "يا نجم يا ابو النجوم صحيح الحبل ملوش لزوم

وبقوا ياخدوا من المشابك وقصاقيص الحبال ويعملوا عرايس وعصافير كتير يمشوا

في الهوا وع الحبال من غير حبال , يروحوا ويطيروا لحد الشمس ما يرجعوش فيبعتولهم حبال ومشابك تانيين يوشوشوهم و يبعتولهم احلام وحكايات لجل تاني يوم

وابو النجوم قاعد في خيمته السماوية

يضرب كف بكف ويستعجب

..................................................................

12\3\20

 
 
 

Comments


bottom of page