top of page

خامس خطوة.. للقمر

  • Mar 10, 2016
  • 6 min read

باب البيت الخشب القديم مابقاش بيفتح مرضيش يفتح حتى لما رجعوله أهل البيت كلهم علشان يستسمحوه يفتح ويساعهم في قلبه

كأنه رافض ومديهم ضهره لكنه ماكنش سادد ودانه

كان مستني يمكن حد فيهم يفتكر البيت القديم عن حق مش علشان يأويهم بس من المطر

كان كل فترة بيجيله ونيس من مشواره البعيييييد جدا

ونيس كان نحيف زي فرع الشجر وطويل زي الشجر نفسه

لكن جواه قلبه كان محبة بوسع كل البراح

ونيس كان كل شتوية عارف ان البيت القديم زمانه عجز زيادة عن الشتا اللي فات وانه محتاج ونس وحد يطبطب على بابه ويفتحله يتنفس ويشم ريحة المطر

ونيس كل سنة اول ما يحس السما هتغيم يعرف الكون هيشتي قريب وانه لازام يروح للبيت والباب والكنب ولمبة الجاز والسرير النحاس بتاع جده

ونيس ماكنش بيعرف يسافر غير بالنهار يفضل مستني الليل يخلص وعينه مبحلقة ع السما مغيمة وبيقول في سره استني استني

اشتي علينا سوا وانا جوا البيت وفي حضنه

يا سما متخوفيش البيت لوحده في الونس الشتا ادفى

ونيس يطلع بنطلون وقميص من جوا الدولاب بالترتيب الزمني كانهم واقفين طابور علشان يسلموا عليه ويكلفوته

بنطلوات وقمصان ونيس كانوا من صنع ايد ستو , ستو سكر الست الصغيرة جدا جدا لكن وشها منور وجميل زي السكر وضحكتها تفرح القلب الحزين

وعنيها وايديها الصغيرين كانوا الوحيدين اللي يعرفوا يفصلوا هدوم على قد ونيس

ماهو اصل ونيس رفيع جدا جدا وطويل جدا جدا لكن دايما جيبوه عمرانه سكر

ستو سكر كانت بتعمله جيوبه كبيرة كبيرة علشان اول ما يروح لها ياخد هدومه الجديدة تملاهمله سكر وكراميل وتقوله زي ما اتكسيت خيوط ودفا اكسي قلوب الناس محبة

ماكنش ينفع ابدا ياخد هدومه الجديدة ويروح من غير ما يلبسهم لازم تفردهم على جسمه وتطبطب على الكسرات وعلى اكتافه ماكنش بيعرف هي بتطبطب عليه ولا على القميص والقماش اللي تعب وضحى بروحه وخيوطه علشان يصبحوا بكفوفها وعيونها الصغيرين دفا لونيس

كانت تقعد ونيس على الكرسي اللي قدام الشباك الخشب وطالل ع الجنينة برة

تعدله شعره وتوقفه لحظة وتبتسم وتقول في سرها "والنبي سكر "ا

وتطلع بخطاوي رجليها الصغيرين برة الاوضة وهي بتقول " سكر يا لوز سكر " ا

وترجع وفايدها جدو لوز وفايده صاحبتهم عينة الخامسة بعد عيونه وعيون سكر

يقف جدو لوز لحظة على الكادر المظبوط زي كل طقم جديد لونيس

"ويقولها "عفارم يا سكر الكادر لوز

يبتسموا هم التلاتة او الاربعة او الخمسة كل البيت كان بيبتسم ويفرح لفرح سكر ولوز كل حاجة في البيت بتحس معاهم انهم فاهمينها وبيستنوا يسمعوها وبيحكولها وبيسلموا عليها كل صبح ويطبطبوا عليهااول الليل والاحلام

الكرسي البني الكبير اللي قدام الشباك والشباك نفسه كاميرا عم لوز ومكنة خياطة ستو سكر اللي حتى كانت رافضة تجيب مكنة ألا ايديها يزعلوا من قلة استخدامهم زي الاول وكانت تحب تخيط كل حاجة بأيديها أصدق

لوز كان بيقولها بالعكس ده المكنةه تصاحب ايديكي الصغيرين وكانت تبص لايديها وتضمهم لبعض قرب قلبها وروحها وتقوله " ماهو بيساعدهم " وهي بتشاور على قلبها

ولما جدو لوز جابلها مكنة الخياطة اول ما شالت الورق من عليها

فضلت تلف حواليه بتدور على حاجة

ضحك لوز وقالها قلب مكنة الخياطة جواها برضه

سكتت سكر وصاحبت المكنة على ايديها وقلبها وصبحوا قريبين

زي قرب كاميرا جدو لوز من عنيه وقلبه لما يريحها شوية متشعلقة في رقبته لجل ما يشوف هو

اما باب بيت سكر ولوز الخشب كان حكاية

كان كأن هو صاحب البيت يفتح بكيفه وميسيبش حبايبه يروحوا واللي ما يبحهمش مستحيل يسمحلهم بخطوا واحدة جوا بيت سكر ولوز

كأنه بيعرف منهم من غير ما يقولوله يفتح لمين ولمين يزرجن ويفضل يئن ويعصلج جامد فيطلعوا هم يقعدوا مع الضيف على الكنب الخشب فالجنينة

الجنينة في البراح والوسع وأرض يمشي فيها مين ما كان

لكن بيت سكر ولوز أبدا ميدلخوش غير حبيب وصديق

مهما كان غريب وأول مرة يزورهم لو قلبه سكر اكيد الباب الخشب هيفتحله ع الآخر ويسمحله يزور سكر ولوز وأصحابهم جوا البيت السجاجيد والمراتب والستاير والكنب والكراسي والدواليب وكل شيء

ياه كل ده جدو لوز واقف يتأمل في الكادر المظبوط طقم جديد لونيس من صنع ايد ستو سكر

يقف ويثبت الكاميرا في مكانها ويقولها عارفة ؟ ويطمئن انها شايفة زي ما عيونه كلها بتشوف ويروح جمب ونيس يسند على ايد الكرسي اليمين وسكر على ايد الكرسي الشمال واديهم محاوطة ونيس بهدومه الجديدة ع الكرسي ووراهم الشباك

الكاميرا تبربش بعيونها وهم يبتسموا ويستنوا الصورة الجديدة

لكن ونيس لازم يروح

ونيس كانت امنيته انه يفضل عايش في بيت جدو لوز وستو سكر لكن عمرهم ما قالوله يقعد ولا عمره عرف يقولهم

وكان بيروح وطول السكة يطبطب على الهدوم ويطلع من جيبوة كراميلا وسكر نبات ويهادي كل من يقابله ويقوله مبروك عليك صحابك الجداد القميص والبنطلون

ساعات بيكونوا قميص وشورت وساعات بابيون زيادة كل مرة حسب ستو سكر ومكنة خياطتها شايفين ايه يليق على ونيس السنة دي

ويفضلوا من السنة للسنة يفكروا ويرسموا الهدوم الجديدة لحد ما يعملوها بقلوبهم

ونيس برضه كان بيقف كتير قدام الدولاب وهو بيسمع حواديت العمر كله من كل خيوط لسة فاكرة كفوف وعيون ستو سكر

لحد ما يعرف انهي اللي عليه الدور وياخد شنطته ويسرح شعره وياخد اسطوانة للجرامافون كتاب ونظاره وعود بخور

بيفضل يمشي طريق طوييييل لحد ما يوصل باب البيت يطبطب عليه ويسمع منه حكايات كل اللي فاتوا من قدامه ولا طلوش علىه, لحد ما يطلع المفتاح من جيبه بيكون الباب فتح

زي اللي بيسبق بالسلام والحضن على صاحب مشافوش من سنين من غير ما يتأكد ان كان هو ولا حد شبهة

يدخل ونيس يدي الاسطوانة للجرامافون وهي ترفع السن وتسنده على الاسطوانة وتفضل تدور

يفتح الشباك ويطلع السبرتاية لجل ما يملى ريحة البيت بن ويا البخور

يفوت بايديه على كل من ف البيت يسلم ويطلب سماح لجل الغياب يقعد على الكرسي ويحط كتابه اللي كان معاه في المكتبة ويطلع كتاب من كتب جدو لوز ويقعد يقرأ للبيت شعر بصوت مسموع على خلفية المزيكا

! لكن فينه ونيس دلوقتي

حتى ونيس مابقاش بيطل على اهل البيت المحتاجين ونس او حتى حبة هوا م الجنينة

من يوم ما ونيس جه البيت وطلع كاميرا جدو لوز وثبتها على السجادة قدام الكرسي والشباك في نصف البيت وقالها " عارفه ؟ "ا

وسابها وعينه على كل حد ف البيت عيونه كانت بتلمع وجسمه كان انحف من الاول وصوته كان مهزوز مغطاش عليه صوت اسطوانة الجرامافون اللي عمال يلف لحد دلوقتي

" لما انت ناوي تغيب على طول "

كان الجرامافون طول الوقت ده مش عارفه تلاقي جواب

بعد الشتا والعاصفة الشديدة لما هلت

بعد ما كل الجيران اتطمئنوا على نفسهم وعيالهم وبيوتهم

لما طلعوا يطمئنوا ع الجنينة والشجر افتكروا !

افتكروا بيت سكر ولوز اللي قاوح الهوا الشديد لوحده وقلبه خاوي ونس وخلق علشان بس يفضل ثابت في مكانه

علشان الوعد اللي وعده لسكر ولوز انه يفضل موجود حتى لو هم مقدروش

كل الجيران وقفوا قدام باب البيت الخشب وودانهم سامعه صوت الجرامافون لكن مفيش ريحة بن وبخور ومفيش حس لونيس في قلب البيت

حاولوا كلهم يفتحوا الباب لكن مرضيش

كأنه واخد على خاطره او كانه فعلا مش قادر يفتح

مش قادر يتحرك مش عايز حد يشوف اهل البيت حزانى وهم مكركبين وواقعين على بعض والعجز خد كتير من جمالهم

ماكنش عايز حد يشوف براويز جدو لوز اللي كانت مالية جدران البيت وهي واقعة ع السجاجيد من خضة الهوا

فضل باب البيت الخشب مش راضي يتحرك

حاولوا كتير لكن مفيش فايدة

يا عم باب يا سيدنا افتح نطمئن على حاجة جيراننا

كل ما كان يسمع حد بيقول " حاجة " كان بيتنرفز اكتر ويثبت نفسه وميرضاش يتزق

حاولوا يزقوه ويخبطوه ويخبطوا عليه بالجامد وبكتافهم اتوجع كتير وهم بيحاولوا لكن هم فعلا عايزين ايه ؟

لو كانوا عايزين يطمئوا على البيت واهل البيت كانوا افتكروه ساعة الهوا

الباب مصدقش اي حكايات لكن في وسط الدوشة والدربكة والزعيق سمع حس صغير بيقرب من عتبة الباب وبيئن وبيطبطب على الباب

الباب بص تحته شاف

3 كلاب صغرين مش قد بعض لكنهم وسط الناس كانوا اقصر واصغر وأصدق

ويقفوا جمب الباب ساكتين وعنيهم وراسهم مرفوعة وبصاله

كانهم بيحكوله او كانهم بيترجوه

الباب معرفش يفضل مزرجن وحس انه أخيرا في محبين يقدر يفتحلهم نفسه و يدخلهم جوا البيت اللحظة اللي الناس بصت فيها ع 3 كلاب اللي اتزنقوا لحد ما وصلوا للباب كان الباب فتح روحه ودخلهم

وقفل تاني بسرعة

لكن لما قفل قفل مرتاح مش مزرجن

دخلوا ال3 كلاب جوا البيت سلموا على أهل البيت كلهم وشافوا ع الارض ورق صور كتير كتير لكل لقطة من آخر مرة ونيس ثبت الكاميرا ع السجادة

الكلاب ببقهم لموا الصور وقعدوا ع السجادة شموا بواقي ريحة البن والخور اللي كانت دايما بتفوح من ونيس وهو مروح في الليل من عند بيت سكر ولوز

وسمعوا الجرامافون اللي كان دايما بيوصلهم حسها من الشباك

وشافوا صور براويز كتييييير جدا فيها ونيس الولد النحيف الطويل جدا اللي كان بيقعد معاهم قبل وبعد كل شتواية يحضنهم ويلاعبهم ويحكيلهم حكايات

الكلاب بصوا لبعض وابتسموا ايوة ايوة اللي على يمين ونيس جدو لوز واللي ع الشمال دي ستو سكر

وصورة واحدة مفهاش غيرو نيس لوحده بنفس القميص والبنطلون اللي ف الصورة اللي فيها ونيس وجدو لوز لكن مش ع الكرسي قدام الشباك

الصورة دي كانت جمب طرابيزة مكنة الخياطة والخيوط والابر

الكلاب واحدة واحدة بقوا من اهل البيت وأحبابه

والجيران زهقوا وسابوا البيت وبابه

الباب كان كل شواية يخبط على بابه كلاب تانيين يحبهم ويفتح لهم

فضل بيت سكر ولوز مليان محبة وكل شتواية مع كل كلاب محبين جداد للبيت كانوا الكلاب ال3 لازم يحكولهم عن ونيس صاحبهم وجدو لوز وستو سكر ويفرجوهم ع الصور ويحكولهم الحدوتة

....................

11\3\2016

 
 
 

Comments


bottom of page