top of page

صفية

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • Sep 2, 2017
  • 3 min read

روحها كانت دايما اعلى منها بمسافة, أجمل منها ببراح دايما أخف وابسط وأغرب زي ريشة سابت طير في السما ونزلت بالغلط للأرض. مع العمر والسنين احتاجت تكون روحها معاها تقرب فكانت بتنط تحاول تطولها وتقربها شوية شوية , لحد ما نزلتها معاها ع الارض. وقتها الروح بدأ لونها يتغير يصفر ويبهت م التراب والعفر والدخان والنفوس, يصفر م الحياة والبشر والمخلوقات الصعبة ع الأرض لما روحها صبحت جواها زي باقي الخلق, بقت زي باقي الخلق . اخدت روحها ومشيوا في سكك وشوارع وغابات وبحور وروحها طول الوقت بتحاول تخف وتعلى وتطير وتطلع من الجسد والزنقة جوا صدرها اللي بيضيق, وعقلها اللي خيط الحياة فيه متكعبل فضلوا الاتنين في صراع بين روحها وأمنيتها في الخفة والبراح. وبين نفسها اللي مش عارفه تطير زي روحها كل ما تحاول تتقل وتقع تنزل زيادة جوا الارض وتحفر بعمق لروحها مكان .الصراع كان بيقوى كل ما روحها كانت بتحس انها مرغمة بتتتقل وتتسحب لتحت تترب زيادة وتصفر زي ارواح اللي حواليها فكانت بتحاول بقوة تزيح عن روحها كل شيء يتقلها, فتخف . طول الوقت عيون روحها مبحلقة بفوق وبتطلب بقوة الرجوع للخالق والبراح والصفا. وهو لسة مش شايف أوان رجوعها لسة في الحكاية بقية. لسة الحكاية فيها وقوع وصفا وخفة وعفر ووجع و خواء هيفضيها ويرجعها اخف . في الصراع بين الخفة والثقل بين الطيران والوقوع كانت بتتشد زيادة بين فوق وتحت بين البراح والضيق. كتر الشد كان موجع لروحها ونفسها ومحاولات الروح الأقوى في العلو والخفة, بدأ يفكرها ببداية رحتلهم سوا البداية الأخف والأقوى واصفى بنور وصفا البداية وقوة صاحب الروح فيها . بدأت تحاول تخف مع روحها لكن الروح كانت تقلت م السنين في الارض تقلت من كل ما فات عليها وعدت عليه في السكة الحل كان صعب لكنه كان وحيد, طلعت روحها من جواها وفردتها قدامها, لما شافتها بكت لما صبحت عليه, لسة شفافة بس صابها تلف, مش بيضة زي الأول قديمة شوية ومصفرة ومتربة فيها بقع . وذكريات , وصدأ ندم , وندوب غضب, وبقعة سوداء ما بتتمحيش . حاولت بكل قوة تنظفها تمحي كل ما بهت عليها وديتها للشمس يمكن نورها وقوته يفتت كل الالوان والثقل من عليها وديتها للبحر تشوفه ولقاع البحر والارض والطين والنيل يمكن تدوب كل البقع من عليها فيهم كانت بترجع لها الحياة لكن كانت بتفضل بكل ما عليها من تراب حاولت بعد كل محاولاتها تعيد تنظيفها بنفسها طلعت فرشة ومية ورد وريحان وفل وكبتهم عليها وفضلت تنظفها جزء جزء و بقعة بقعة وكل لون تحاول تطيبه بمية الورد والريحان اجزاء كتير اتفتت ووقعت من كتر صدق رغبتها في انها ترجعها بصفاها واجزاء كتير خافت عليها من كتر المحاولات روحها تدوب وتبوش وتضيع فكانت بتحاول بشويش ومحبة تداويها وتشيل عنها الصدأ والبقع والذاكرة وبخيط من الريش حاولت تداوي وتضم كل الندوب والخواء اللي فيها بقع كتير اتمحت وراحت وندوب كتير مياة الورد والفل والريحان طيبها ودواها وبعضهم كان قوته وقوة ذاكرته وأثر بهتان الوانه ما بيتحميش ببساطة زي ما كانت بتعرف اول الرحلة . أيام وأيام وكل شيء بدأ يروح ويطيب كل الصدأ والبقع بدأ يتفتتوا ويقعوا ويسيبوا روحها بصفاها وخفتها زي ما كانت كل شيء اتمحى وراح وخف تأثيره ورجعت صفية لكن أثر النقطة السوداء كان أصعب في انه يتمحي لونه خف وبهت لكن اثره مابيتحميش سابته يداويه الوقت ونور الشمس . بعد كل محاولاتها لتطيب روحها ومعافاتها وارجعاها لصفاها وخ

فتها ومحو اثر كل ما اثقلها كان الخالق رضى عن محاولاتها الصادقة ورغبتها في الخفة وأذن لها بالرجوع بسلام الى صحبته بعد ما رجعت أمانته بصفاها, بجمال خفتها الأول أمانة من روحه .

 
 
 

Comments


bottom of page