صندوق الظلمة
- Aug 25, 2017
- 2 min read
بعد ما اكتمل ساب جوا روحه صندوق زجاج صغير. الصندوق عنده قدرة انه يكبر على قد ما يتملى حاجات. الاول كان بيتملى محبة وونس وساعات كان بيتملى حاجات اتقل من قدرته انه يشيلها, لكن الصندوق كان بيستحمل, الصندوق معمول علشان يساع ويستحمل, عمره ما قابل شيء مهما مقدرش يشيله الا وف الآخر كان بيتممد ويقوى علشان يكبر ويساع مع الوقت بدأ يحس ان الصندوق جوا روحه ثنى ظهره اكتر من ما تقدر عينيه تشوف السما. بقى بس شايف خطاويه الجاية قدامه ع الارض ويستقبل كل اللي يجيبه الهوا مهما كانت مجايبه من تراب اوعطر جناين كان بيساع ويعمل جواه مية صندوق جديد كان دايما بيحط ايده على روحه وينادي صاحب الصندوق, يحكيله انه معادش قادر يساع زيادة وان خطاويه صبحت ابطأ من ما يقدر يخطي. كان بيحس بطبطة خفيفة على ظهر روحه المحني بس عمره ما سمع صوت واضح بالاجابة. ساعات كان بيجيله حبة هوا طيبين لروحه فكتير من الثقل يزول ويخف. ماكنش بيعرف اللي بيختفي بيروح فين لكن دايما كان بيعرف يرجع يفرد ظهره ويشوف السما ويستقبل سلامها المبعوت مرسل اليه مع ريشة طير من فوق ويبلغه رسالة عمره ما فهمها. بعد كتير من السعي ومحاولات الخطاوي وتقل الصندوق مقدرش يكمل, وقف, بص حواليه ملقاش اي مخلوقات غيره ملقاش غير روحه في الطل. روحه يا تطمئنه يقعد يرتاح او تهون عليه يكمل السكة يمكن يوصل يسلم الامانة ويلاقي اجابة لاي سؤال. فتح الصندوق يشوف ايه لسة موجود وايه وقع منه ف السكة انهي صندوق كبر او صغر او اختفى. لقى صندوق كبير ظلمة ظلمته سالت على كل شيء, خاف يفتحه او يتأكد من وجوده سابه كأنه ملمحهوش لقى صندوق امنياته واحلامه صبح اصغر صندوق واكتر صندوق محاوطه الظل الاسود شاف صور وسمع مزيكا واصوات ناس كان محتفظ بيهم, سمع حكايات كان مطمئن وهو بيسمعها, لقى ف الصندوق سلامات من مخلوقات كان بسلامهم يطمئن, صناديق السحر والخيال صغروا.و صناديق المحبة كانت هشة لحد خوفه من لمسهم لا يتكسروا, كل شيء كان لسة جميل لكن اصغر اومال ايه اللي كان متقل خطاويه يوم بعد يوم معرفش يبعد عينه عن الصندوق الظلمة الكبير سايب اثره وصداه على كل شيء, سابه كتير فالشمس يمكن ينور. فكر يسيبه ع الارض ويجري من غيره لكن خاف, قرر يفتحه, لقاه مليان صناديق خوف و خذلان ووجع وتجارب وجروح كل الوقوع اللي كان ناسيها وفاكرها طابت وتعب المحاولات علشان يطلع من كل حفرة صناديق كتير مخيفة من العجز والعشم والوحدة والعزلة والغربة كان الصندوق الوحيد اللي فضل يكبر معاه وهو بيكبر, الصندوق الوحيد اللي مطلعش منه مزيكا كان بس صوت انين الصدأ وهو بيفتحه, كان محتاج مزيكا او محبة او ونس كان محتاج سكون علشان يصغر ميكبرش, كان محتاج سلام بسيط يطمئنه بدل ما يتقل ويسيل على باقي الصناديق ويعتم كل جميل موجود لما قعد يفكر في حل معرفش يهرب م الأسئلة واكتشف انه كل الوقت ده ماكنش كبر ماكنش عجز ولا خطاويه تقلت ولا ظهره انحنى اكتشف انه بس الخوف كان اكبر من كل شيء ومفيش اي شيء كان بيطمئنه او يصالحه فاضطر يكبر.




Comments