top of page

تاه الكلام ف الهوا

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • Oct 14, 2016
  • 2 min read

كل كلاب المدينة والعصافير والورد والريحان والنعناع والشجر والشبابيك اتفقوا سوا في الليل

الكلاب مشيت ف الشوارع من بدري وعملت زحمة

اهل المدينة ملقوش مكان فروحوا البيوت

الشجر وسع ورقه للعصافير تطلع بالليل

الشبابيك فتحت نفسها وروحها

وشليات الزرع وسعت للعصافير تفوت للبيوت للناس النايمين او اللي سارحين بيفكروا او ايديهم تحت خدودهم واللي شايلين طواجن اجدادهم واللي مربعين ع الأرض واللي مبحلقين ف السقف واللي من اصواتهم

مش سامعين بعض واللي اصواتهم جوا دماغهم تعبت ارواحهم

دخلت العصافير للبيوت واخدت اصوات اللي بيتكلموا والساكتين والسارحين والنايمين

اخدت كل الكلام والقول والحكاوي والأغاني والدندنة والتفكير والهموم والذكريات والورق حتى الكلام المكتوب ع الورق واصوات الاغاني والحان المزيكا

وفتحوا كل الافلام المتسجلة المحبوسة وطلعوا اصوات الاشخاص منها وطلعوا البومات الصور القديمة ورجعوا الصوت بس للناس في الصور

وقالوا المحبوسين في الصور القديمة كل اللي كان نفسهم يقولوه وملحقوش لما الكاميرات وقفت زمنهم سنين واتغلفوا على ورق سوليفان وفي البومات ورق او بين بنورة وخشب الطرابيزات

العصافير وقفت في لحظة والصور سكتت

وكل الاصوات اختفت

طلعت العصافير من البيوت والشبابيك واخدت الاصوات والكلام والقول في جناحاتها وفي البراح الواسع طيرتهم وضاع القول والكلام في الهوا

طلت الناس من الشبابيك تحاول تلحق اي كلام اي حكاية او صوت من غنوة

او اخر كلمة لشاعر بيحبوه في كتاب لكن مفيش

كل القول والكلام راح في بالهوا

العصافير بشويش رجعت للشجر وغنت غنوة طيبة بلحن بس من غير كلام

والكلاب نامت في الشوارع مطمئنة في حضن بعض

النعنان والريحان ع الشبابيك نام مرتاح وعطره فايح على غنوة العصافير

اهل المدينة مابقوش عارفين يتصرفوا مابقوش فاهمين

فضلت عنيهم ف البيوت تبص لبعض في ذهول وعجز وواحدة واحدة اتسرسبوا لسرايرهم ومراتبهم وناموا على انه كان حلم ولما الشمس ترجع هيلاقوا القول مع الصباح الخير

نامت المدينة ورجعت الشمس طلت بهدوووء مستغربة ريحة الليل مختلفة شكل الشوارع غير كل يوم

الشبابيك مفتحة والريحان والفل فايح

لما دخلت الشمس البيوت والأوض وفتح اهل المدينة عيونهم وبصوا للشمس يحييوها بصباح الخير مطلعش لحد منهم صوت

ملقوش الكلام, ملقوش القول والحروف لما بصوا لبعض معرفوش اسامي بعض معرفوش ينادوا الكلاب اصحابهم

معرفوش يتخانقوا زي كل يوم

معرفوش يضحكوا

معرفوش يفكروا جوا دماغهم

كل حد لوحده كل القول والكلام ضاع في الهوا

رجعوا حطوا اديهم تحت خدوهم ,الشمس دخلت اوضهم وقلوبهم لاقيتها فاضية وصافية غير كل يوم مفهاش اي زحمة او افكار او كركبة

مفهاش غير عجز ضياع القول

نورت الشمس جواهم باقصى ما عندها واتفقت الشمس مع العصافير يغنولهم واتفقت الكلاب تحضنهم وتطمئنهم في عيونهم وتبوس رأسهم

لما اهل المدينة ملقوش اي شيء بكوا في الاول من العجز و الفراغ لكن ضحكوا في الاخر لما ملقوش حاجة تانية يعملوها

ضحكوا في حضن الكلاب والشمس والعصافير والنعنان والفل

مناموش من بعدها في البيوت بقوا يناموا ع الشجر وضاعوا مع الكلام والقول في الهوا

وفضلت العصافير والكلاب تغني

 
 
 

Comments


bottom of page