top of page

ستو

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • May 23, 2016
  • 2 min read

https://soundcloud.com/khloudz/ky79nxvqwfhy

كان صغير جدا وعمره ما حس انها ستو اللي عايشة 100 سنة او يمكن اكتر

كان كل يوم أول ما الشمس تبدا غرب يبأ يتبسم انه هانت وكلها كام روحة وراجعة ويرجع للبيت ويسكن ويرتاح

كانت كل فجرية تصحى تفتح الشبابيك وتجيبله جلابيته البيضاء اللي صبحت زرقاء من كتر عومه بيها ف النيل ومن بعد ما سابها في الورد الازرق اللي بذوره جتلهم مخصوص من تحت

من جنوب الجنوب

من زهرة كانت جايله هو بس من بيت عارف حكاية المراكبي الصغير

تطلعله الجلابيه والطاقية ترقيه من قلتهم الصغيرة اللي كان عاملها بايده وجابها معاه من هناك

توصله لحد الباب بعد ما ترقيه وتبص في كف ايده وف عينه فيعرف حكاية النهاردة ده

من بعد ما يمشي وهي تفضل قاعدة ع المصطبة قام البيت ودنها مع صوت النيل

ومع حسب المركب في كام روحة وكام راجعة

ومع حسة ونفس ايده في التجديف لج ما يعدي ع البر التاني ويرجع لبرهم

اول ما يهل القمر او النجوم تتبسم

وأول ما حس النيل يهدأ تعرف انه قرب يهل عليها بلته البهية وجلابيته

بخطاويه الصغيرة يعافر زين في الرملة لجل ما يطلع لبيتهم لجل ما يوصل لستو

اول ما يطل عليها تكون روحها واييها مفرودين لحضنه

يجري زين لستو وهو عارف انه في كل الحكايات عنيها هتشوف معاه وهتضحك زي ضحكته

زي ضحك الصغار لما بيبلعبوا وهم راجعين م المدارس اللي عمره ما شافها

زي ما بيلعب مع العيال في نهار الجمعة

آخر كل خميس يرجع زين حزين شوية لكن ما يقولش

حزين عشان مش بيروح مع العيال ومش بيشوف الرملة التانية اللي بيقولوا عليها مابتنورش زي رملة بلدهم

والحوش اللي مش زي حوش بيتهم حوش المدرسة اللي بيقولوا فيه كورة غير الطوب اللي بيشوطوه لبعض ويوجعهم

يسكت زين وينام على حجرها

تاخده ستو اللي يشوفهم من بعيد عمره ما يعرف مين فين السنين اللي ما بين زين وستو

زين كان اكبر بكتير من روحه وجلابيته والمركب والنيل

وستو كانت اصغر من قلب زين لكن روحها وحضنها كانوا بيساعوا كل براح زين وروحه

الدنيا ليل وراسه على حجرها بتغنيله بتغني للعصفور جواه

للطير الطاير في عيونه وبيبلحق للقمر

سامعه كل قوله اللي عمره ما عرف يقوله

طبطبة كفوفها على جبينه بتطمئنه

وبترقيه وبتصونه رجعته لحجرها كل يوم بتطمئنها انها لسة عايشة

وبتنسيها عدد السنين اللي فات وهم في البيت لوحدهم

ليلتها مسابوش المصطبة

ليلتها كان البدر بدر التمام

والنجوم كانت كانها بتغني معاها وبتحكيله حدوتة لجل ما يطمئن

زين عمره ما سمع حس ستو وستو عمرها ما شافت جمال طلة زين

لكن مين اللي قال ان السمع بالودان وان الشوف بالعيون

زين في حجر ستو وستو في روحها زين والاتنين قلوبهم نبضها موصول ومحبتهم واصلة السما

اهل البلد كلهم نايمين

لكن الله اللي خلى ستو لزين وخلق زين ونس لستو شاهد وعارفهم

مطمئن قلوبهم بقربهم لبعض

كل يوم زين يقول في سره للقمر خلي ستو انا سامع حكاويها ورقوتها

وستو كل ليلة تقول لرب القمر كل الحكايات لجل ما يحكيها لحد تاني يفضل يحكيها لزين

والاتنين ارواحهم اصدق وأوصل

 
 
 

Comments


bottom of page