top of page

مطمئن

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • May 10, 2016
  • 4 min read

لما سألها عنهم يطمئن معرفتش تطمئنه وماكنش حتى منطقي

كان بيشوف انه قلقة عنهم ممكن يكون ازيد من الحقيقي فكان بس محتاج يعرف الى مدى هم مش بخير

برضه معرفتش تطمئنه لان ما يبدو عنهم قد يكون اقل بكتير جدا من الحقيقي جواهم

وانه حتى لو هم نفسهم طمئنوهم ممكن جواهم يكون اكثر وجع وفجأة نكتشف شيء اصعب

الاحتياج للاطمئنان نوع من طلب الراحة لكن بيفضل الانسان عارف ان في قلق لسة لو لسة

كانت دايما ماشية في الشارع حافية وشعراها في براح الهوا فاضل منه شوية مضفرين في بعض والباقي في براح الهوا مش مهتم

كانت دايما بتمشي ببلوفر صوفر تريكو عرفوها الناس م البلوفر كانوا زمان بيسموها ام بلوفر احمر وبعد سنين سموها ام بلوفر بطيخي وبعد عمر وام بلوفر برتقالي وام بلوفر دبلان

خيوط الصوف اللي كانت بتحتمي فيها مكاتش زي عباد الشمس بتزهزه بنور الشمس

رغم اشتياقها وجريها ورا الشمس دايما لكن الصوف ماكنش زي ورق الورق ماكنش زي روحها الماشية ورا نور الشمس

روحها اللي ماكنتش بتبهت ودايما نورها قوي لكن محدش يشوفه

زمان كانوا بيقولوا بيتها الشط وبعد لما الشواطيء قلت في مدينتهم واتحوطت باسوار مبقاش الشط بيتها

وبقت كل فترة تغيب ووتظهر بعدها دايما عند سور البحر

ضفايرها هم هم بيطولوا كل كام سنة كأنهم بيحضنوها اكتر ويكونوا سندها لكن مع السنين واحدة واحدة بتتق شبكتهم

زي ما هم كأنها ما بتلمسهمش

فستانها كان دايما اخف من روحها ومن البلوفر الصوف

تقريبا ماحدش كان بيشوفها

لكن العارفين عارفينها

عارفين طلتها وظهورها من غير معاد

كانت بتمشي ع الارض كأنها ماشية في صحرا خطوتها غير خطوة الماشيين

عنيها شايفة لكن مش شايفة الناس والزحمة

شايفة المدى البعيد

كفوفها دايما في بعض كانهم في سلام طويل من سنين

كانت دايما بتمتم او بتغني او بتقول

او بتحكي

او بترقي

او بتذكر

او بتصلي

محدش ابدا سمع قولها بصوت اعلى من قلبها

لكن دايما صوتها الخفيف كان بيطمئن اللي تفوت من جمبهم

كانت تفوت على سور البحر وكانه بترقيه وترقي الناس

ساعتها بس اديها كاوا بيتفردوا كأنها بتطير وتبعت محبة من روحها

ماكنتش بتشوف حواليها

لكن دايما جواها كانت بتدور عليه

ودايما عارفه انهم هيتقابلوا وهتلمحه جاي من المدى البعيد وانهم يتلاقوا عند البحر عند البراح عند السما

ابتسامتها كانت صافية وخايفة دايما

ابتسامة تطمئن وتوجع القلب

متعرفش بيت او ارض غير البراح والطين والشطوط والوسع

متعرفش غير التوهة والخطاوي

الخوف والشوف

يقين الوصول , ويقين ظهوره

لما كانت بتسمع اصوات جموع من البشر قلبها كانت برتجف خوف منهم وخوف عليهم

لما كانت بتشوف دمهم بينزف كانت بتتجمد وكوفهفا تستخبي في بعض وفي الصوف وفي روحها وفي بصة عنيها ع المدى لعل النجاة تأتيها

لما كانت تشوف مخلوقات قرب بعض في الخطاوي او الونس كانت تطمئن وتبتسم وكفوفها ودراعاتها يتفردوا وتطير وتفوح محبة من اصل روحها

آخر سنين كانت بتغيب وكل ما تظهر تظهر وفي ايديها ورق اصفر كتير متطبق او مفرود مقصوص على شكل عصافير او معمول مراكب

كانت دايما حاضنة الورق في روحها

كانت تفوت ع العارفين وتديهم

تسيبلهم منها

تسيبلهم من المكتوب

آخر سنين وهي عارفه انها هتطير قريب

آخر سنين رؤيتها للمدى ويقينها في الوصول اختلف

البحر بيرجع خطوات بيتحوط باسوار وبيتحبس

المدى والبراح بيضيق

المخلوقات اصواتها صبحت موجعة طول الوقت

مكانش بيطمئنها غير الطيور في براح السما

السما اللي برضه بيتقفل عليها وبتززق بعيد

لكن لسة في طيور قادرة تطير وهتفضل فوق في البراح لكن بعيد عنها وعن رؤيتها

من ىخر سنين وعنيها بقى فيها رعب اكتر ومعادتش تشوف الشمس

ابتسامتها اللي لسة موجودة صبحت مستسلمة وموجعة

خطاويها ابطيء وانكماشها في روحها اقوى

كفوفها دايما مشدودين في بعض بخوف

فاتت قدامي من سنين . عرفتها وصلتني رقوتها حاوطتني بالمحبة والسكون

مرات كتير نلاقى فجاة بتظهر قدامي في المدى

من سنين لما ظهرت كشرت لاول مرة وخفت

اتلاقينا تاني بعدها مرة واحدة سمعت حسها بيتمتم لا تتركوا الزهر يذبل دون ارتواء

لا الزهر عن الشمس

الزهر سيبقى خائفا

الزهر مرتعشا

الزهر سيلاقي الشمس

في لحظة لمحتني بصالها حسها علي وكانها بتقولي "قريب قريب قريب قريب قريب قريب "ا

فدرت دراعاتها وجريت

من ايام ظهرت حسها كان اعلى لاول مرة ولاول مرة تكلم العارفين

تطمئنهم

فضلت تقول الزهر طيب

الزهر بخير

اطمئنوا

الزهر طيب

الزهر بخير

الزهر يصل طريق الشمس

كل شيء كان مطمئن

اتلاقى بعدها كتير من العارفين في سلام وابتسامة انها اخيرا صبحت بخير

اخيرا عيونها راقت وابتسامتها رجعت

لكني كنت شايفة شيء مخيف اكتر

مخيف عليها

ظهرت النهردة فاتت على كل اماكن العافرين وسابت لك حد ورقة من الورق

فاتت عند سر البحر فردت دراعاتها وسابت الهوا الكتير يطير للخلق بدل المحبة

فردت دراعاتها وطارت قرب البحر

معادش فاضل من الزهر غير الورق

ورق اصفر دبلان

على كل ورقة ريشة وزهرة وعصفور وشمس ولهلال ونجمة وبحر ونيل وامنيات وحكايات

في كل ورقة حكاية ومرسال وجواب بخط اديها سوا عن روحها وعن الزهر وعن الشمس والبحر وعن المدى والشوف الطويل ويقينها في رؤياه

الظرف اللي اديتهولي كان فيه الحكاية بحسها ورسمها وخطها

الظرف كان امانة وكانت الامان ان احكي عنها في يوم لان حكاويها لروحها ع الورق خلاها تطير لوحدها بدون سرب

قالتلي في الامانة رغم كل الوجع هتفضل عنيها تنظر الى المدى لتطمئن عن الزهر الباقي

وتحاولي تفك حبس البحر وتوسع براح للسما لجل ما تقلل وحشة الزهر والشمس ويتلاقوا ليطمئن الزهر

او ترسل للرياح ليطير الزهر كي لا يدبل خوفا في العتمة بعيدا عن الشمس

 
 
 

Comments


bottom of page