ورد
- Mariam Dahab
- Apr 7, 2016
- 4 min read
ورد كان بيته فووووووق الشجرة
كان بيحب يشوف الكون من فوق او يمكن كان بيحب يبعد عن الدوشة والتراب قرب الارض فكان ىخر كل ويم يسلم على اصحابه ويطلع سلالم الشجرة الكتييييير لكن ما يوصل بيته
اول ما يوصل يحضن ويسلم كل اصحابه ف البيت السرير والمخدة والشباك يفتحه ويخليه ياخد حضن مع الهوا
يقعد على سريره ويرتااااااااح
السرير كان بيقوله ارمي كل شيلة انلهردة عليا يا ورد
والشباك والهوا كانوا بيقولوله اتنفس وطلع كل الوجع والتراب فينا يا ورد
ورد كان بيحب اصحابه جدا كان بيحب لدرجة انه عمره م عرف ازاي يقولهم انه بيحبهم هو نفسه كان بيعجز عن ادراك محبتهم
وطول الوقت كان بيسالهم ازاي قادرين ياخدوا منه كل تراب النهار والتعب وازاي السرير قادر يشيل كل حمله وشيلته التقيلة بتاعة طول اليوم
دايما السرير والمخدة والشباك والسما والهوا كانوا يتبسموا
وميردوش عليه
لكن دايما كان بيحس محبتهم واصلاه بيهم والكون
في السما من الشباك كان بيشوف اصحاب كتير كان عارف انهم بعييييد جدا لدرجة انهم باينين نقط نور بس ولما بيسلموا عليه النور بيتهز شوية كأنه بيبربش
وكان انهم
فكان بيسلم عليهم جدا جدا وهو ارف انه باين عندهم نقطة نور صغيرة
ودايما الكلام والحكاوي بينهم كان واصل
لكن ورد ماكنش ماكنش بينزل يقعد مع ريحان وياسمينا وبنفسج وقرنفل اللي كان دايما نفسه يصاحب ورد
ولا كان بينزل يزور جزر وبطاطس تحت الارض
لكن كووولهم كانوا عارفين ان ورد بيغيب بالليل فوووق فبيته ع الشجرة فبيته لوحده
وانه بانلهار هينزلهم اجمل ورد يصبح عليهم ويغرس جدوره في الارض ويزهزه ألوانه ويفوح بعطره ويبتسم لهم ويبعتلهم سلامات ومحبة لحد المغرب
هيسلم ع الشمس وينسحب بشويييش لبيته ماكنش بيعرف قبل ما يمشي يسلم عليهم كان بيسلم عليهم دايما بجمال طلته البهية في الصباحات مع طلة الشمس لكن بالليل كان بيختفي بشويييش ويجري يتكلفت في بيته
ايام كتير عدت وورد بقاله كتير مابينزلش الارض مابيغرسش جزره في الطين يسلم على اصحابه
ولا عطره بيفوح
وبقاله كتير مطلش على الشمس
فضلوا كل يوم ريحان وياسمينا يفضلوا طول الويم يقولوا زمانه جي اهو اكيد هيجي الهنردة اكيد هينزل
ومينزلش
قرنفل يقعد يقولهم ورد هيكون صاحبي وانا عارف انه هينزل وبرضه مينزلش
ايام وأيام محدش فيهم كان بيعرف عدهم لكن الشمس دايما عارفه
وحاطة نورها على قلبها م الخضة على ورد وروح وعطر والوان ورد
كان مرعوبة لا يدبل من قلة طلته عليها وزهزه الوانه في النور
وطين الارض وكل الجزور فيها كانوا كل يوم محافظين على مكان جزر ورد علشان اول ما ييجي يستقبلوه بمكاهن نضيف وطيب بعطره
لكن ورد !!
فينه ورد
كل يوم يقفوا تحت الشجرة وينادوا عليه من تحت شباكه
ايام الشباك بيكون مقفول وساعات مفتوح واحيانا موارب
ودايما فيه نور طالع من بيته واوضته
كل يوم ينادوا بعلو حسهم وصوتهم " ياااا ورد " ا
ويقولوا هيرد اهو هيطل عليها اهو
هيظهر اهو
لكن ورد مابيظهرش ولا بيطلع يسلم ع الشمس ولا بينزل يحضن الطين
كل يوم كل يوم كل يوم
خوفهم عليه زاد ماهوا ماينفعش جزره هيتعب ووره هيدبل طول ما هو بعيد عن الارض والشمس
وساعات كانوا بيقولوا هيتعب طول ما هو بعيد عن الجنينة
فبقت عادة عندهم كل يوم اول ما يصحوا حد يروح بيأس كامل وينادي بحس تعبان "يا ورد "ا وهو عارف ان ورد مش هيرد
ويمشي وييجي حد تاني يرنادي عليه وهكذا
لكن ريحان كان دايما يروح بكامل طاقته ونشاطه وعطره وينادي بعلو حسه " يا ورد " ا ويقعد يحكي لورد حدوتة الجنينة امبارح وحواديت العصافير والفراشات اللي بيفوتوا عليه
يحكيله ويسلم عليه ويقوله هجيلك بكرة
كل ده وياسمينا بتكون عينها على شباك ورد اول ما يمشي ريحان تجري تروح عند شباك ورد ودايما كانت بتسال هو ريحان بيعمل ايه كل ده انا عايزة الح احكي لورد حواديت الشمس وعسل النحل العجيب اللي شفته امبارح
وتجري تقف تحت شباك ورد وتحكيله وتقوله قبل ما تمشي انها هتجيله بكرة اكيد
قرنفل كل ويم بيكون واقف بيتفرج على ريحان اللي بيقف كتير تحت شباك ورد وكانه بيكلم نفسه او كان قال يعني ورد بيكلمه
وعلى ياسمينا اللي بتقف بالساعات تهز في راسها وتحرك فروعها كانها بتمثل مسرحية
وعلى نعنان اللي بيقف يغني بالساعات تحت شباك ورد
الله !! طب وانت يا قرنفل مالك يعني طب ما تروح تنادي على ورد وتقف شوية تحت شباكه
قرنفل راح نادى على ورد من تحت شباكه
وقاله
يا ورد ماحناش صحاب يا ورد لكني باحبك عشان انت ورد
مانيش بعرف اغني يا ورد ولا حسي حلو زي نعناع يا ورد لكني بحبك
ومانيش ياسمينا اللي الوانها جميلة وبتعرف ترقص زي البالرينا لكني بحبك يا ورد
ومانيش ريحان ولا بعرف احكي حواديت لكني باحبك يا ورد
عارف يا ورد انا بقف من بعيد كل يوم واتفرج عليهم وهم واقفين تحت شباكك بالساعات كل حد لوحده بينادوا عليك ويبعتولك محبة وكولم خايفين لا تكون بتبدل فوق في شباكك لوحدك
وشمس بتسنى الحلظة اللي تلمح شباكا مفتوح علشان تبعتلك حبة نور يحيييوك
وبطاطس وجزر بيمدوا جزورهم بقوة جدا جدا جد وبيمسكوا جدور بعض علشان يكونوا اقوى ويبعتولك محبة ونور مع جزر الشجرة اللي بيتك فوقها يمكن يوصلك من قلبها حاجة
يا ورد انا عارف انك فوووق وبعيد لكن عارف يا ورد
انا عندي اصحاب مش زي اصحاب الجنينة
انا عندي اصحاب مابقابلهمش لكن عارف ناهم موجودين
عارف يا ورد ده سر .. باليل خالص خالص لما الكل بينام انا بفتح وبسلم على اصحابي البعااااد جدا وظاهرين في السما زي نقط النور
وبيسلموا عليا وبنقعد نحكي حواديت
عارف يا ورد انا بحكيلهم عنك ... ولما بحكيلم بيهزوا نورهم كانهم عارفينك
يا ورد خليك فوق في بيتك الجميل لو بتحتبه اكتر لكن ما تبدلش يا ورد
فروعك وايديك وجزورك بيحبوا النور والشمس والفراشات والجنينة ساعات والطينة
وهيزعلوا منك جدا لو سبتهم يدبلوا ومطبطبش عليهم ولا خرجتهم للشمس
ياااااااا ورد
سلام
ومشي قرنفل وهو قرب ورقه يدبل من كتر البكا في كلامه وقرب لونه يجف ويسود وحس بوجع في حنجرته
ومشي وهو مش عايز حاجة تاني من ورد
كلهم كاوا اول مرة يشوفوا قرنفل عامل كدا
بعد ما كان منفوش وورقه شبه فساتين البنات اللي بضفاير وديل حصان وملون صبح مكرمش وحزين
كلهم جريوا على ورد ينادوه
با ورد يا ورد وحكوله حدوتة قرنفل
اللي حتى رغم وجوده تحت الشمس لكن الزعل خلاه يدبل
وقفوا كولهم تحت شباك ورد يحكوا الحدوتة
وهم بيحكوا سرحوا
وقرنفل نفسه كان ساكت لكن سرح في الحكايات
حكواله عن كل الايام اللي كان غايب فيها ورد عنهم
وعن صباحات الايام اللي كانت ناقصاه وناقصة بهجته
رغم ناه ماكنش بيحكي معاهم لكن وجوده كان بيزسعدهم وزهزهة الوانه كانت بتطمئنهم
وحكواله عن غيابه اللي خلاهم يدبلوا زيادة والفراشات بدأت تٍسألهم مالهم
ونهم بعتواله جوابات كتير مع العصافير لحد شباكه
وكل حد فيهم قرب من الشجرة طبطب عيها و وشوشها بمرسال محبة ونور لورد
اللي نور شباكه كان منور وعارفين ان الشجرة هتوصل مراسيلهم حكاياتهم
وورد !!
مستنيينه ورد ...
.............................................................................................................................................
مستوحى لحظات حقيقية تحت شباكك الموارب وجواه نور







Comments