الخطوة الثانية عشر.. للقمر
- Mariam Dahab
- Apr 2, 2016
- 3 min read
......
كان كل يوم يصحى يفتح شبابيك البيت كله لجل ما يدخل البيت ريحة البحر والرملة وصوت العيال والصيادين والكلاب اصحابهم
كانت دايما بتقرب بكرسيها قرب الشباك وتقعد بالجمب لجل ما تسمع كويس
يحط الفطار ويفتح الباب ويخبط ع الشباك ويصقف 3 صقفات لجل ما اللي ع البحر يعرفوا ان في بيت جديد فتح داره لفطار المحتاج للفطار والونس
مش كل الصيادين كانوا بيعرفوا يفطروا معاهم بيكونوا مشغولين بالشبك والمراكب بعد طلعه الشمس
لكن سعده ماكنش بيفوت يوم الا ولما يقرب من ناحية شباك بيتهم الخشب ويصقف 3 صقفات يمدوا اديهم الاتنين ويسلموا ويغنيلها كل يوم غنوة جديدة
الكلب الدهبي ابو فرو كتير وعيون متبسمة كان بيجري يدخل لبيتهم وصوت الجرس في رقبته يفضل يرن ويسمعوه
يحطوله الفطار ع الارض ويقعد يفطر
شباك بيتهم وبابه عمره ما اتقفل ديما داخله الناس والونس والعيال والكلاب سهرات الليل مينفعش تكون غير عندهم
كل حد م الصيادين يجيب الاته وتجمعوا عندهم السبرتاية والقهوة ما يبطلوش
وهي قاعدة وسطهم تبتسم لصوت الونس وكل ما يقرب ح من ناحيتها تمد كفوف اديها تمسح عليه وتبوس كتافهم الشقيانة طول النهار من شد الشبك وتشد على اديهم لجل ما يشوا بكرة بقوة زيادة
الناس كانوا مسميين ببلدهم وناسة
على اسمها وعلى اسم املحبة ما بنيهم
العيال الصغيرين محبوش الصيد لكن حبوا البحر
وحبوا المراكب
ولكن كانوا بيزعلوا كل ما يشوفوا سمكة جديدة بتستنجد بيهم بعيونها وخياشيمها ولحد ما تتوه والصيايدين يكسبوا رزقهم منها لما يبيعوا السمك للبلاد اللي جمب وناسة
العيال الصغيري والكلاب كانوا بيزعلوا ع السمك كل يوم
لكن مين هيحل المشكلة ماهو ده قوتهم ورزقهم
ماكنش في حد يستنجدوا بيه غير وناسة وحبيب
اللي بيتهم مفتوح دايما للقريب والبعيد والغريب ولكل مخلوق بيتنسف هوا ومحبة وروحه من الله يعني كل المخلوقات حتى السمك
العيال فكروا كدا ولموا بعض كلهم والكلاب وياهم وراحوا على بيت وناسة وحبيب بعد الفطار لج ما يكون البيت رايق
وقعدوا يغنوا لوناسة صوت السمك قبل ما روحه تسيبه في المية والهوا
ويمثلوا لحبيب كيف بيكون السمك في رقصته الاخيره قبل ما يسيب الكون
حبيب كان بيتوجع كل ما يفهم ان دي رقصة الموت الاخيرة ووناسة كانت عارفه ان دي مش اغنية وا مقوعة مزيكا جميلة ع البيانو
وان المسك فعلا بيستنجد لكن وهنعمل ايه
ماهو ده قوت ورزق البلد
البحر جابهولنا من الله اللي جابهولنا
وهنعمل ايه
فضلوا كووول العيال والكلاب وحبيب ووناسة قدام الشباك بيفكروا
الشمس غابت والبدر ظهر والصياديني جايين لوناسة الليل وسهراتيها والمزيكا في صحبتهم
لما جم
وقف حبيب ولفت وناسة بكرسيها
والاتنين شاوروا للصيادين يقعوا وانهم هم انلهردة اللي هيعملوا السهرة
غنت وناسة لأاول مرة من اول ما عرفوها واول مرة حسها يطلع
ورقص حيب رقصة الموت الاخيرة اول مرة يشوفوه مش متبسم ومش سعيد
كل الصيادين ماكنوش فاهمين يعني ايه !!!
سعده وقف لحظة وفهم وقالهم طب ومنين نعيش
ماهو الرزق من الله والبحر جابه والله جابه
حبيب ساعتها خلص رقصته على طرف الشباك ونزل ع الرملة ونط في المركب
سعده والعيال مدوا كفوفهم لوناسة وخدوها ع المركب
كانت اول مرة يطلعوا بالمراكب بالليل كدا
نوروا كل الفوانيس ولمض الجاز والمسارج وحطوها في المراكب
وسابوا كل شيء وراهم
الكلاب نطت معاهم ع المراكب والعيال
واتحركوا كوووولهم في اتجاه البدر ينادوا على السمك في المية انهم مش هيطلعوه وانهم هيسيبوه غنوا ليلتها احلى غنوة للعمر اللي فاضل وللارواح اللي مش هتسيب السمك في الهوا والمية وطمئنوهم
لصيادين ماكنوش مصدقين لكن قالوا اهي ليلة وسهرة وماهم دايما في ونسة الليل بيسرحوا
النهردة سرحت منهم حبيتن وماله
لكنهم كانوا عارفين ان حبيب ووناسة ما بيسحروش
حبيب ووناسة مصدقين والسمك مصدقهم والكلاب والعيال وعمرهم ما هيخذلوهم
لكن الصيادين قالوا ماشي ليلة وتعدي وبكرة نتصرف
رجعوا بالمراكب كولهم
لما وصلوا كل حد م الصيادين قال الباقي هيوصل وناسة وحبيب وراح من التعب يرتاح لجل ما يقوموا الفجر يشوفوا هيعملوا ايه
ولما صحيوا الفجر يتجمعوا شافوا شباك وباب بيت وناسة وحبيب لسة مفتوح من ليلة امبارح
وانهم مش جوا البيت ومحدش فيه
كل حد م الصيادين بدأ يسأل هو مين اللي وصلهم ليلة امبارح
لحد ما فهموا كلهم ان كلهم مشيوا يرتاحوا ومحدش اتاكد من وصول وناسة وحبيب
لكن سعدة قالهم انه بعد ما روح يرتاح صحي في نص الليل يتأكد انهم وصلوا ومرتاحين لكن لما رجع شاف البيت مفتوح
والمراكب كلها ع الشط
ومركب واحد بعيييييييييييد سمع منه حس وناسة وحبيب في غنوة واحدة للبحر والبدر والهوا وأرواح الكون وخالقها
والمركب فضلت تغيب تغيب لحد ما اختفوا
فضلوا الصيادين قاعدين قدام البيت مستنيين مركبهم ترجع ومش عارفين ان كان السمك هيرضى تاني ياخد الطعم ويطلعلهم ولا هيفضل في القاع مرتاح
لحد ما الشمس طلت عليهم وجاوبتهم







Comments