top of page

عاشر خطوة .. للقمر

  • Writer: Mariam Dahab
    Mariam Dahab
  • Mar 16, 2016
  • 3 min read

في الليل طار طائر الليل الأبيض

الطائر الوحيد ليلا

من على شجرة جزورها مادة في الكون لآخره

فروعها مشبكة وكتير

من كل فرع كان كل يوم بيجيلها امانات ومراسيل تتلضم في الشجرة بخيط محبة وأمنيات متصدقة

لكن الليل المخيف كان احيان بيهز الايد اللي بتلضمهم ويرعشها م المبرد

ومن عيون طيور مش نايمة لكن ثابتة على اغصان أشجار تانية

الخوف دايما بينسج من خيوطه وسط الشجر خيالات احيانا طيبة واحيانا مخيفة

كتير امانات ومراسيل كانت بتقع ,متتلضمش في فروع الشجرة من الخوف وم البرد

البرد اللي بيأكل في العظام والروح احيانا كان بيهز الكفوف تفك خيوط ملضومة وأمنيات

طائر الليل الوحيد ليلا كان حافظ للأمانات والأمنيات والمراسيل التي لا ترسل ابدا

او ترسل ولا تصل

أو تصل ولا تفهم

او يضلل فهمها

طائر الليل الوحيد حافظ كل خيط ملضوم وكل نفس محبة وكل لحظات الكون السحرية على غصون الشجرة

طائر الليل الوحيد بيفضل طول النهار في النور حارس للأمانت من اي شر

وكان بالليل فقط يقدر يطير ويطمئن

ويفوت يتأكد ان الأمانات والمراسيل مش بس ملضومين على فروع الشجر وغصونها

لكنهم ملضومين وفي ثبات في كفوف وأرواح من لضموهم في فروع الشجر

طائر الليل الأبيض الوحيد ماكنش بيقدر يفوت ليلة من غير ما يطير يطمئن على كل الامانات والمراسيل

لانه عارف زي ما الأيام بتوقع ورق الشجر بعد ما يدبل من عليها

احيانا امنيات كتير بتدبل وتقع مع حبة هوا من قلوب أصحابها والمؤمنين بيها

كان كل ليلة يفوت يطمئن برفرفة سريعة ويشم فيها الهوا

كل ما كان بيقلق على امنية او أمانة كان بيبعت من روحه مرسال لأصحاب الأمنيات

يبعتلهم ريشة من جناحاته

مع كل دايرة بيسلم فيها القمر للشمس والشمس للقمر امانة رؤية الاحياء والمؤمنين والمخلوقات

الشجرة فروعها بتزيد فرع

وبتمد جدر زيادة ف الأرض

وبيتلضم في فروعها امانات وأمنيات ومراسيل بترسل تتكتب او تسيب الورق فاضي او تتكتب وما تبعتش

مع كل دايرة بيسلم فيها القمر للشمس والشمس للقمر ويتبادلوا الأمانة كل ما تقل الخطاوي على الشجرة

كل ما تقل الامنيات او تختفي

كل ما يدبل من ع الشجرة امنيات

كل ما الخطاوي تبعد زيادة عن الشجر وجدورها المادة في الأرواح والقلوب

كل ما الكفوف تقلق تشد على نفسها وع الخيوط والاأمانات

كل ما الخطاوي تقل من المجي والزيارة

والاطمئنان في ضل الشجرة وسكونها في الليل

كل ما الامنيات تصفر وتقدم وخيوط المحبة اللي لاضماهم تريح وتحل

ولأان الأمنيات هي روح الأمانات

طائر الليل الأأبيض يطير ويبعت مراسيل بنفسه

نهارات وشموس ليالي وهلال وبدر

وطائر الليل الأبيض حافظ الأمانة

ومع اليالي تبدأ الأسئلة والقلق

وخوف البرد يتسرسب في روحه

مع انه طائر والريش الأبيض حاضن روحه وقلبه لكن السؤال ماخليش من قلبه وترك روحه في سلامها

السؤال اتعبه

لكنه عارف ومطمئن كل ما يبص لجدور الشجرة

وكل ما عينه تفتكر وتشوف النهارات التراب والعفر والرياح الشديد والشتا والثلج

والرجفه فيهم

وانين الشجرة لخوفها من غياب الخطاوي ووسع المسافات لما تزيد

كل ما ينظر الطائر لجدور الشجرة ويفتكر كل اللي فات

يفتكر انه كل ما الأرض بتتهز زيادة كل ما الشجرة بتمد جدورها بقوة في الأرض

وافتكرت عيونه الشجرة اول ما كانت بذرة صغيرة وسط طين الكون والأرض

ولما فردت طولها وفروعها وكانت لسة صغيرة مش ثابتة

وافتكر انه كل وقت وليل وخوف وبرد وعفر وتراب

كل ما الشجرة بتثبت ان دي ارضها وان دي جدورها هتمد زيادة في عمق الأرض

مهما قلت الخطاوي, مهما عجزت ودبلت, مهما كان اللي جي وماتعرفوش

هتفضل هنا في مكانها وأثرها دائم

وطائر الوصل الأبيض المحب

بيلضم لاول مرة بنفسه أمنية

وشوشها وكتبها على ريشة من جناحه ولضمها بمحبة ويقين

رغم السؤال اللي مريحوش لكنه حافظ للامانة والمحبة

وطار

طائر

الليل

الأبيض

المحب

للقمر في خطاوي ورفرفة وسماوات كتير

وفي روحه كل المراسيل والامنيات

يرسلهم للقمر ويحكيله عنهم حتى

يذكرهم في سره أمنية أمنية ومرسال مرسال

عارف انه مع ذكرهم وذكراهم بيحييهم ويبعتلهم نفس يحييهم وما يدبلوش

من البرد , والليل وكترة السؤال ..

......................................................................................................................

https://soundcloud.com/walternate1995/el-zekra

16\3\2016

 
 
 

Comments


bottom of page