زيتونة والياسمينة
- Mariam Dahab
- Oct 18, 2015
- 2 min read
وزيتونة كان فأر صغير فتح عينه لقى نفسه سقعان لوحده ف الشارع, عنيه الصغيرين اللي بيلمعوا كانوا بيشوفوا الوان الشارع الكتير وعربيات بتجري وناس كبيرة جدا كان خايف جدا وسقعان
بأديه الصغيرين عرف يحفر جحر صغير جمب السور الكبير وكان بينام فيه لوحده ويطلع الصبح يلف ف الشوارع ويدور على فأران غيره يصاحبهم
بس كل الفأران اللي شافهم كان لونهم رمادي مش اسود زيه
كل الفأران اللي شافهم كان عندهم ودان كبيرة جدا مش زيه معندهوش
اصل زيتونة ماكنش عنده ودان خالص وكمان ماكنش بيعرف يتكلم
لما كبر شوية راح المدرسة ,كان الفأر الأسود الوحيد في المدرسة وكان غير كل زمايلة كان طول الوقت ساكت وعمر ما حد كلمه علشان معندوش ودان فسماه كل الفران زيتونة
ماكنتش بيعرف يحل مسائل الحساب وكان بيكسر كل ادوات معمل العلوم من كتر ما بيخاف وفي حصة العربي ماكنش بيعرف يسمع النصوص لكنه كان شاطر جدا جدا في التعبير وكان بيحب جدا حصة الرسم علشان كان فيهم بيكتب اللي بيحسه وبيرسم اللي بتشوفه عنيه
عيون زيتوه كانت جميلة وبتلمع كأنها شايفة العالم
كل المدرسين كانوا بيذنبوه برة الفصل علشان مش بيرد عليهم لما بيسألوه
لكنه ماكنش بيبقى فاهم هو ليه متعاقب هو معملش حاجة هو ماكنش بيسمعهم وماكنش برضه بيعرف يسألهم انا ليه متعاقب علشان مبيعرفش يتكلم .
زيتونة كان دايما معاه كراسة الرسم البيضا والوانه وكان دايما يفضل مبحلق للمدرسين ويرسمهم واول ما يخلص الرسمة يجري يوريهم وهو فرحان لكنهم دايما كانوا بيسيبوه ويمشوا
زيتونة بقى يرسم ويخبي رسوماته ف الشنطة بتاعته ودايما ماشي لوحده
وفي يوم وهو مروح المدرسة وبيعدي الشارع شاف جنينة خضراء مليانة فل وشاف ياسمينة صفراء وحيدة
جري لشجرة الياسمين كانت طويلة وجميلة جدا وهو كان قصير جدا حاول يكلمها معرفش حاولت تبعتله من ريحتها الجميلة معرفتش
وفلحظة جم حبة هوا طيروهوا يمين وشمال ..وجم حبة هوا طيروا زيتونة يمين وشمال وعرفوا اللعبة زيتونة مسك اوراقها الخضراء وفضلوا يرقصوا هم الاتنين وبقوا صحاب
كل يوم زيتونة بقى يخلص المدرسة ويجري على شجرة الياسمين علشان يحكيلها عن المدرسة برسوماته الكتير
وف يوم دخل الفصل استاذ اعنف مدير المدرسة وسأل كل ولد سؤال وكلهم كانوا بيجاوبوا لحد ما وصل لزيتونة, زيتونة ماكنش سامعه, زيتونة معرفش يرد عليه, زيتونة معرفش يعمل ايه
استاذ اعنف وشه كان مكشر جدا واديه بتتحرك بعصبيه فضل يزعق يزعق وطلع زيتونة برة المدرسة وقفل الباب
زيتونة عرف انه خلاص مش نافع ف المدرسة ومش هيروح تاني
كان حزين جدا ومش عارف يعمل ايه وكان عارف ان مفيش حد هيفهمه غير ياسمينة
عدى الشارع من غير ما يبص يمين وشمال ودماغه بتفكر هيرسم لياسمينا اازاي علشان يحكيلها عن يومه ف المدرسة
وفلحظة كان كل الشارع واقف صفين حوالين زيتونة الفار الصغير اللي خبطته عربية وكل ورق رسوامته اتبحتر ف الهوا, وكلهم بيسألوه عن اسمه و عنوانه و أهله زيتونه كان واقع متكسر بس فضل ينفخ بالجامد جدا جدا جدا في الورق اللي طار علشان يوصل لياسمينة وتشوف الرسومات
لما ورق رسواماته وصلها ومعرفتش تروحله علقت رسوماته على فروع شجرها وسط الياسمين .كل يوم العيال وهم مروحين م المدرسة يعدوا على شجرة زيتونة اللي بتفوح ياسمين يتفرجوا ع الرسومات ويقفوا يعملوا مسرح عرايس بالحواديت
_____________
* كتبت الحدوتة خلال ورشة طبق حقوقك عن حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعلم







Comments